وفاق سطيف.. بين نشوة الانتصار وصدمة الإصابات

بعد العرض الممتاز الذي قدّمته تشكيلة وفاق سطيف أمام النادي الرياضي القسنطيني، وتمكّنها من قلب الطاولة في الشوط الثاني وتحقيق أول فوز في البطولة بهدفين ثمينين، بدا أن الفريق استعاد شيئًا من بريقه وعزيمته. انتصار جاء بعد إهدار ركلة جزاء في الشوط الأول، لكنه تحوّل في النهاية إلى ثلاث نقاط ثمينة تُمهّد الطريق نحو تحقيق أهداف النادي هذا الموسم.

غير أنّ فرحة الفوز لم تدم طويلاً، إذ حملت عيادة الفريق أخبارًا سيئة لأنصار الوفاق، بعدما كشفت الفحوصات الطبية إصابة النجم الغاني موداسيرو بالتواء في الكاحل سيُبعده رسميًا عن مواجهة مستقبل الرويسات، مع احتمال امتداد فترة الغياب لشهر كامل.

المصائب لم تتوقف عند هذا الحد، حيث سيفتقد الوفاق أيضًا خدمات لاعب الوسط دعيبش بداعي الإصابة، إضافة إلى القائد أكرم جحنيط المعاقب بمباراتين نافذتين. غياب ثلاثي الوسط الأساسي يضع المدرب أنطوان هاي أمام تحدٍّ صعب، لكنه في الوقت نفسه يفتح المجال أمام الشاب عريب لإثبات نفسه، وربما يصدق المثل القائل: مصائب قوم عند قوم فوائد.

في المقابل، قد تشهد مواجهة الرويسات عودة بعض الأسماء البارزة؛ فالمهاجم بوكرمة مرشح للمشاركة بحسب قرار الطاقم الطبي، بينما يبدو المدافع عماد بوبكر متاحًا بعد تعافيه من إصابة تعرض لها في مباراة الساورة. أما هواري فرحاني، فقد استعاد جزءًا من مستواه الحقيقي وأبان عن قتالية كبيرة أمام القسنطيني، ما جعله يحظى بتضامن وتشجيع الأنصار الذين يرون في عودته عنصرًا مهمًا في معادلة الوسط.

إلى جانب ذلك، شكّل حضور الجماهير في مدرجات “ملعب النار” عاملًا فارقًا في منح الثقة والدفع المعنوي للفريق. عودة الأجواء الحماسية بين اللاعبين والأنصار قد تكون الشرارة التي يحتاجها الوفاق لاستعادة مكانته كمنافس قوي على لقب البطولة هذا الموسم.

باختصار، الانتصار على القسنطيني كان بداية مشجعة، لكن تحديات الإصابات والعقوبات تفرض على الوفاق استغلال طاقات شبابه وتكاتف كل عناصره، حتى يواصل المسار بثبات نحو القمة.

بواسطة
عبد الحق بن جدية
المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى