أشرف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ياسين المهدي وليد اليوم من قسنطينة رفقة والي الولاية عبد الخالق صيودة على مراسيم إمضاء اتفاقيّتي شراكة بين الغرفة الفلاحية للولاية، وكل من الوكالة الوطنية لتثمين البحث والتنمية التكنولوجية، وكذا مركز البحث العلمي والتقني حول المناطق القاحلة.
تعزز الاتفاقيتان مساعي تعزيز التعاون في مجال البحث العلمي والتطوير التكنولوجي والابتكار وتثمين نتائجه في الميدان الفلاحي، بغية تحقيق التكامل بين المؤسسات الأكاديمية وهيئات الدولة.
حيث سيدعم تبادل الخبرات العلمية والتقنية تطوير الابتكار العلمي في القطاع الفلاحي، كما سيساعد على تأهيل الكفاءات مع تثمين نتائج البحث العلمي وتحويلها إلى منتجات وخدمات ذات قيمة اقتصادية.
كما أكد الوزير خلال في كلمته خلال افتتاح الطبعة السادسة للملتقى الوطني للحبوب الشتوية على ضرورة عصرنة ورقمنة القطاع الفلاحي الذي يواجه تحديات كبيرة، موضحا ضرورة استقطاب الشباب والباحثين المتمكنين من التكنولوجيات الفلاحية, الرقمية الزراعية، والري الذكي وخاصة الزراعة الدقيقة لإدراج معرفتهم وخبراتهم في دعم الابتكار في القطاع.
وقد نوه وليد لتعليمات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، ورؤيته الواضحة للقطاع، سيما جهود الدولة في ربط المستثمرات الفلاحية بالكهرباء وتوفير الأسمدة.
كما أعلن عن تبسيط الإجراءات الإدارية من خلال رقمنة الوثائق، موضحا بأنه تم إطلاق دراسة حول فعالية السياسات الفلاحية السابقة, والتي سيتم عرض نتائجها خلال ندوة وطنية حول عصرنة القطاع الفلاحي مرتقب تنظيمها نهاية شهر أكتوبر المقبل، وإدماج الكفاءات الشابة وتعزيز المرافقة التقنية والتعاون بين الفاعلين في المجال.
وقد أثنى الوزير عن مشروع حقول البرهنة الذي تم إطلاقه من قسنطينة لضمان توفير بذور ملائمة, وعلى الريادة التي حققتها قسنطينة خلال موسم 2024-2025 وكذا المشروع الفلاحي الكبير بالجنوب، ضمن مساعي الدولة لتحقيق الأمن الغذائي وضمان الاكتفاء الغذائي، والذي يخلق آلاف مناصب الشغل, وينشط قطاع الفلاحة في الناتج الداخلي الخام, وسيغير ملامح الصحراء الجزائرية، داعيا المستثمرين والخبراء في شعبة الحبوب إلى الانخراط فيه واعدا إياهم بمرافقة كاملة من طرف الدولة.
زجذور بالذكر أن الوزير جال بالصالون المهني الذي تم تنظيمه بالمناسبة ببهو دار الثقافة مالك حداد، قبل أن يعرج لزيارة منشآت أخرى تابعة لقطاعه.