
الجزائر تستفيد من منحة دولية بـ43 مليون دولار لإعادة تأهيل السد الأخضر
مشروع يمتد على سبع سنوات ويستهدف استعادة أكثر من 59 ألف هكتار وتعزيز صمود المناطق السهبية أمام التغيرات المناخية
وافَق صندوق المناخ الأخضر على تخصيص منحة مالية بقيمة 43 مليون دولار لدعم مشروع إعادة تأهيل السد الأخضر في الجزائر، ضمن استثمار إجمالي يقدر بـ99.5 مليون دولار، تساهم فيه الدولة الجزائرية بـ56.5 مليون دولار، أي ما يعادل 57 بالمائة من التكلفة الإجمالية.
ويأتي هذا التمويل، بدعم من منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، في إطار جهود تعزيز التسيير المستدام للغابات واستعادة الأراضي المتدهورة، والحد من آثار التغيرات المناخية، بما يدعم حماية النظم البيئية وتحسين الظروف المعيشية للسكان في المناطق السهبية والغابات الجافة.
وجاءت الموافقة على المشروع خلال الدورة الـ46 لمجلس إدارة صندوق المناخ الأخضر، المنعقدة بمدينة سونغدو بكوريا الجنوبية، ليكون بذلك أول مشروع مناخي جزائري يحظى بتمويل من الصندوق، ويرتكز على برنامج السد الأخضر عبر مساحة تقدر بـ454.138 هكتارا موزعة على ست ولايات.
ويمتد المشروع، الموسوم بـ«تعزيز الصمود المناخي في المناطق السهبية والغابات الجافة للسد الأخضر الجزائري»، على مدار سبع سنوات، مع توقع استفادة أكثر من مليون شخص من آثاره، إلى جانب تقديم دعم مباشر لأكثر من 142 ألف فلاح ومربٍّ وراعٍ، تشكل النساء أكثر من ثلثهم.
ويتضمن البرنامج استعادة أكثر من 59 ألف هكتار من الأراضي والمناظر الطبيعية المتدهورة، فضلا عن توفير 190 وحدة للطاقة الشمسية و240 وحدة لإنتاج العلف المائي لفائدة العائلات الريفية المعزولة، بما يسمح بتأمين تغذية أكثر من 25 ألف رأس من الماشية.
كما يشمل المشروع تسهيل حصول المؤسسات الصغيرة على التمويل، على أن تقود النساء نصف هذه المؤسسات على الأقل، إلى جانب تطوير سلاسل قيمة اقتصادية قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية، تشمل منتجات التين الشوكي والزيتون وإكليل الجبل والصوف والحلفاء والنعناع الفلفلي.
وعلى الصعيد البيئي، يُنتظر أن تساهم التدخلات المبرمجة في خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري أو حجز ما يعادل 540.355 طنا من ثاني أكسيد الكربون بحلول نهاية المشروع، على أن يتجاوز الأثر الإجمالي 1.8 مليون طن خلال دورة حياته.
وستتولى منظمة الفاو، بصفتها جهة معتمدة لدى صندوق المناخ الأخضر، الإشراف التقني والمالي والإداري على المشروع، بالشراكة مع مكتبها في الجزائر والمديرية العامة للغابات، اللذين سيعملان على تنفيذ مختلف مراحله وتعزيز القدرات الوطنية والمحلية، بما يضمن استمرارية النتائج المحققة.
ويُرتقب أن يشكل هذا التمويل دعما إضافيا لجهود استعادة التوازن البيئي في مناطق السد الأخضر، وتعزيز قدرة المجتمعات الريفية على مواجهة التحديات المناخية، من خلال الجمع بين حماية الموارد الطبيعية وتطوير الأنشطة الاقتصادية المستدامة.





