
تستعد الجزائر لاستقبال حدث فلكي نادر يوم الأحد 2 أغسطس 2027، يتمثل في كسوف كلي للشمس، يُعد من بين أطول الكسوفات الكلية المنتظرة خلال القرن الحادي والعشرين، حيث سيغرق أجزاء من البلاد في الظلام الكامل لعدّة دقائق في منتصف النهار.
وبحسب الحسابات الفلكية الدقيقة التي نشرها موقع Time and Date، فإن الكسوف سيبدأ كجزئي على الساعة 08:37 صباحًا بالتوقيت المحلي، ليبلغ ذروته مع الكسوف الكلي في حدود الساعة 09:49 صباحًا، ويستمر الكلي إلى غاية الساعة 10:10، بينما ينتهي الكسوف بشكل كلي على الساعة 11:42 صباحًا.
مسار الكسوف يمر عبر قلب الجزائر
وسيشمل مسار الكسوف الكلي مناطق واسعة من شمال وغرب الجزائر، من بينها وهران، البيض، النعامة، الجلفة، الأغواط وأجزاء من بشار وتندوف، في حين ستشاهد بقية الولايات كسوفًا جزئيًا بنسب متفاوتة.
ويُتوقع أن تكون مدة الكسوف الكلي في بعض المناطق الجزائرية من الأطول عالميًا، حيث قد تصل إلى 6 دقائق و23 ثانية، وهو رقم استثنائي بالنظر إلى المعدلات المعتادة لمثل هذه الظواهر.
دعوات للتوعية والحذر
وقد دعا مختصون في الفلك والصحة البصرية المواطنين إلى ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء متابعة الظاهرة، مؤكدين أن النظر المباشر إلى الشمس بدون وسائل حماية خاصة قد يؤدي إلى أضرار جسيمة في شبكية العين. وتُعد النظارات الشمسية العادية غير كافية، بل يجب استخدام نظارات مخصصة لرؤية الكسوف أو تقنيات إسقاط آمنة.
وفي تصريح لـ”وطنية نيوز”، قال الدكتور إسماعيل غربي، باحث في علوم الفلك، إن هذا الكسوف “يمنح فرصة علمية وتربوية مهمة، وفرصة نادرة للأسر الجزائرية لمتابعة ظاهرة كونية مدهشة ستتكرر مجددًا بعد سنوات طويلة، وهو مناسبة لتعزيز الوعي بالعلوم والفضاء”.
حدث عالمي… والجزائر في قلبه
الجدير بالذكر أن هذا الكسوف سيمتد من المحيط الأطلسي ليعبر المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، مصر، السعودية، اليمن، ويختفي في مياه المحيط الهندي، ما يجعله حدثًا كونيًا بامتياز تشترك فيه عدة دول.
وبذلك، تستعد الجزائر لتكون على موعد مع واحدة من أروع الظواهر الطبيعية، التي سيحملها صيف 2027 في مشهد نادر، يستحق الترقب والتوثيق.





