
كشفت مصالح الحماية المدنية عن حصيلة مقلقة لحوادث المرور، حيث سجلت في ظرف 24 ساعة فقط وفاة 11 شخصًا، بينهم 9 وفايات جراء حوادث مرور متفرقة و2 غرقًا، إلى جانب آلاف التدخلات التي توزعت على مختلف الحوادث والحرائق والإنقاذ والإسعاف.
ووفق بيان رسمي نشرته المديرية العامة للحماية المدنية عبر صفحتها على موقع فايسبوك، فقد بلغ إجمالي التدخلات 3673 تدخلًا، أي بمعدل تدخل واحد كل 24 ثانية، وهو مؤشر خطير على حجم المخاطر اليومية التي تواجهها الفرق في الميدان ، ليعكس هذا حجم الضغط الذي تشهده وحدات الحماية عبر مختلف ولايات الوطن في ذات الوقت .
طرقات قاتلة: 9 وفيات و283 جريحًا في 24 ساعة
فيما يتعلق بحوادث المرور، فقد سجلت المصالح 211 حادثًا مروريا، أسفر عن إصابة 283 شخصًا بجروح متفاوتة الخطورة ووفاة 9 آخرين، وهي أرقام تُعيد إلى الواجهة ملف السلامة المرورية في الجزائر، خصوصًا خلال فصل الصيف، حيث تعرف الطرقات كثافة في التنقل بسبب العطل والمناسبات.
ويؤكد هذا الرقم استمرار التحديات المرتبطة بعوامل بشرية أبرزها السرعة المفرطة، عدم احترام قانون المرور، والإرهاق أثناء القيادة، إلى جانب الحالة المتردية في بعض الطرقات .
الغرق يتربص بالمصطافين: إنقاذ 663 شخصًا وتسجيل حالتي وفاة
أما على مستوى الشواطئ والمسطحات المائية، فقد سجلت الحماية المدنية 959 تدخلًا خلال 24 ساعة، مكنت من إنقاذ 663 شخصًا من الغرق، في حين تم تسجيل حالتين مميتتين.
ورغم الجهود المضنية التي تبذلها فرق الحماية المتمركزة على مستوى الشواطئ المسموحة للسباحة، إلا أن حالات الغرق تتكرر بوتيرة مقلقة، وغالبًا ما تعود الأسباب إلى التهاون في الالتزام بإرشادات السلامة، و السباحة في أماكن ممنوعة وخطيرة ، أو الدخول إلى البحر خارج أوقات الحراسة وعدم الامتثال لارشادات لحرسة الشواطىء .
تشير هذه الحصيلة على مستوى كل انواع الحوادث إلى حجم التحديات اليومية التي تواجهها وحدات الحماية المدنية، في ظل استمرار السلوكيات الخطرة لدى بعض المواطنين، سواء على الطرق أو في البحر.
كما نجدها تطرح تساؤلات حول فعالية حملات التوعية وضرورة تعزيز التربية المرورية والبيئية، خاصة في أوساط الشباب تنبيهات احترازية حتى لا تتكرر هكذا ارقام متصاعدة بشكل ملحوظ مما يجعلنا نقف امام وضع مأساوي وجب وضع حد له في اقرب وقت
من جهة أخرى، تدعو هذه الأرقام إلى تعزيز الموارد البشرية والمادية للحماية المدنية، وتكثيف التنسيق بين مختلف الفاعلين في المجال الأمني والصحي، لمواجهة هذه الظواهر التي تحصد الأرواح يوميًا.





