
بئر العاتر ولاية كاملة الصلاحيات.. سعيود يعلن مرحلة جديدة عنوانها الفوسفات والتنمية
أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، اليوم، على مراسم تنصيب جمال بوزجرة واليا لولاية بئر العاتر، تنفيذا لقرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون القاضي بترقية بئر العاتر إلى ولاية كاملة الصلاحيات.
وأكد سعيود أن ترقية بئر العاتر إلى مصاف الولايات لا تمثل مجرد إجراء إداري، وإنما تندرج ضمن مسار وطني لإعادة تنظيم الإقليم وتعزيز اللامركزية وتقريب الإدارة من المواطن، بما يكرس العدالة المجالية ويعزز حضور الدولة، خاصة بالمناطق الحدودية والهضابية.
وشدد الوزير على أن بئر العاتر تدخل، عقب هذا القرار، مرحلة جديدة تقوم على تحويل إمكاناتها التاريخية والإقتصادية إلى مشاريع تنموية ملموسة، مبرزا في هذا السياق الأهمية الإستراتيجية التي تكتسيها منطقة جبل العنق وبلاد الحدبة بما تزخران به من موارد فوسفاتية.
سعيود: نريد تحويل المناجم إلى صناعة والإستثمار إلى مناصب شغل
وأوضح وزير الداخلية أن الرهان الحقيقي بالنسبة للولاية الجديدة يتمثل في تحويل المناجم إلى صناعة، والصناعة إلى إستثمار، والإستثمار إلى مناصب شغل، ومناصب الشغل إلى أمل للشباب، مؤكدا أن المنطقة يجب ألا تكون مجرد فضاء لإستخراج الموارد، بل شريكا في خلق القيمة المضافة للإقتصاد الوطني.
كما أشار إلى أن تطوير النشاط المنجمي ينبغي أن يترافق مع تنمية المناطق الحضرية والريفية، وتحسين الطرق وشبكات النقل والطاقة والمياه، ودعم التكوين المهني وتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمناولة المحلية، بما يسمح للإقتصاد المحلي بالإستفادة من الحركية التي ستحدثها المشاريع الكبرى.
إستكمال الهياكل وتحسين الطرق والمياه والصحة والتعليم
وفي المقابل، وضع سعيود جملة من الأولويات أمام الوالي الجديد، من بينها إستكمال بناء الهياكل والمصالح الإدارية، وتعزيز الموارد البشرية والوسائل الضرورية، وتحسين البنية التحتية، وتطوير شبكات الطرق والمياه والطاقة، فضلا عن تعزيز المرافق الصحية والتربوية والخدماتية.
ودعا الوزير الوالي جمال بوزجرة إلى بناء إدارة محلية فعالة تقوم على الإصغاء لإنشغالات المواطنين، وحسن التسيير، والصرامة في متابعة المشاريع، إلى جانب إستثمار المؤهلات الإقتصادية للمنطقة وخلق مناخ ملائم للإستثمار والنشاط الإقتصادي.
سعيود: بئر العاتر لا يمكن أن تنفصل عن تبسة
وفي سياق المرحلة الإنتقالية، شدد سعيود على ضرورة الحفاظ على التعاون والتكامل بين الولايتين، مؤكدا أن بناء ولاية بئر العاتر لا يمكن أن يتم بمعزل عن ولاية تبسة.
ودعا والي تبسة ومختلف المصالح والهيئات التابعة له إلى مواصلة تقديم الدعم والمرافقة للولاية الجديدة، خاصة في الجوانب الإدارية والتقنية واللوجستية والبشرية، إلى غاية إستكمال تنصيب هياكلها ومصالحها ومؤسساتها في أحسن الظروف.
كما دعا المنتخبين والإطارات وممثلي المجتمع المدني إلى مرافقة الوالي الجديد والعمل بروح الفريق الواحد، بهدف جعل بئر العاتر ولاية نموذجية ورافدا للتنمية الوطنية.
موقع حدودي وثروات فوسفاتية.. رهانات كبيرة أمام الولاية الجديدة
وأكد سعيود أن موقع بئر العاتر على الحدود مع تونس يمنحها أهمية خاصة، ليس فقط من الناحية الجغرافية، وإنما أيضا بالنظر إلى ما يمكن أن يتيحه الموقع من فرص للتنمية والتبادل الإقتصادي والحركية المحلية، إلى جانب تعزيز حضور مؤسسات الدولة بالمناطق الحدودية.
وفي ختام كلمته، أعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، بإسم رئيس الجمهورية، رسميا عن تنصيب جمال بوزجرة واليا لولاية بئر العاتر، مؤكدا أن الدولة تراهن على جعل الولاية الجديدة نموذجا تنمويا واعدا في الهضاب العليا، وقطبا يجسد سياسة الدولة في مجال العدالة التنموية والفعالية في التسيير.
كما نوه سعيود بجهود مختلف أسلاك الأمن والجيش الوطني الشعبي في حماية الوطن والمواطنين والممتلكات، مثمنا في الوقت ذاته جهود الإطارات والمسؤولين الذين ساهموا في تأسيس هياكل الولاية الجديدة وترقية مرافقها العمومية والحفاظ على إستقرارها.





