
انطلقت صباح اليوم الجمعة بالعاصمة الألمانية برلين أشغال المنتدى الاقتصادي الجزائري-الألماني، بمشاركة مسؤولين سامين ورجال أعمال ومستثمرين من البلدين، في خطوة تعكس توجهاً متنامياً نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أكثر عمقاً يقوم على الاستثمار والشراكة الإنتاجية.
ويأتي تنظيم المنتدى على هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية، بدعوة من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، ما يمنح هذا اللقاء بعداً سياسياً واقتصادياً يعكس الإرادة المشتركة للدفع بالعلاقات الثنائية نحو آفاق جديدة.
ومن المرتقب أن تتوج أشغال المنتدى بالتوقيع على جملة من الاتفاقيات التي تشمل قطاعات استراتيجية، من بينها المحروقات، والطاقات المتجددة، والانتقال الطاقوي، والصناعة الصيدلانية، والصناعة التحويلية، والتكنولوجيا المتقدمة، وهي مجالات تنسجم مع أولويات الجزائر الرامية إلى تنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات ذات القيمة المضافة، كما تعكس اهتمام الجانب الألماني بالفرص التي يتيحها السوق الجزائرية.
وأكد وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، في كلمته الافتتاحية، أن المنتدى يشكل محطة اقتصادية مهمة ومكسباً جديداً في مسار التعاون الاستراتيجي بين البلدين، مشيراً إلى أن الشراكة الجزائرية-الألمانية تمتلك من المقومات ما يؤهلها لتحقيق نتائج ملموسة خلال المرحلة المقبلة.
ومن جانبه، أشاد كاتب الدولة بوزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة الألمانية، فرانك فيتزل، بقانون الاستثمار الجزائري وما يتضمنه من تسهيلات للمستثمرين، مؤكداً أن التعاون بين البلدين، خاصة في قطاع الطاقة، حقق نجاحات يمكن البناء عليها لتوسيع مجالات الشراكة.
بدوره، اعتبر المدير التنفيذي للتجارة الخارجية وعضو المجلس التنفيذي لغرفة التجارة والصناعة الألمانية، فولكر ترير، أن الاقتصاد الجزائري يشهد تحولاً ديناميكياً لافتاً، مشيراً إلى أن الإمكانات الاستثمارية التي تزخر بها الجزائر تجعلها شريكاً اقتصادياً مهماً لألمانيا، في مؤشر يعكس تنامي اهتمام المؤسسات الاقتصادية الألمانية بالسوق الجزائرية.
ويبرز انعقاد هذا المنتدى في هذا التوقيت توجهاً نحو إضفاء طابع عملي على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، من خلال الانتقال من تبادل الفرص إلى تجسيد مشاريع استثمارية مشتركة، بما يعزز حضور الجزائر كشريك اقتصادي موثوق في المنطقة، ويكرس مكانتها كوجهة جاذبة للاستثمارات الأوروبية في القطاعات المستقبلية.





