
بطولات جزائرية على أرض فلسطين.. عبد الغني بلقيروس يعود بكتاب يوثق التاريخ
طبعة جديدة منقحة ومزيدة لكتاب «صفحات من جهاد الجزائريين بفلسطين 1948-1949»، مدعمة بصور ووثائق نادرة تنشر لأول مرة، ضمن فعاليات الصالون الدولي للكتاب بالجزائر.
يعود الكاتب والإعلامي عبد الغني بلقيروس إلى واحدة من الصفحات المضيئة في تاريخ التضامن الجزائري مع فلسطين، من خلال إصدار طبعة جديدة منقحة ومزيدة من كتابه «صفحات من جهاد الجزائريين بفلسطين 1948-1949»، الصادر عن دار الخلدونية، في عمل توثيقي يستحضر تضحيات جزائريين اختاروا الدفاع عن فلسطين خلال حرب 1948.
ويأخذ الكتاب القارئ في رحلة تاريخية إلى مسارات هؤلاء الجزائريين الذين قطعوا آلاف الكيلومترات مشيا على الأقدام للوصول إلى الأراضي الفلسطينية، والإنخراط في معارك الدفاع عنها، في تجربة تعكس عمق الإرتباط بين الشعبين الجزائري والفلسطيني، ووحدة الذاكرة النضالية التي جمعت بينهما.
ولا يقتصر هذا العمل على سرد السير والتراجم، بل يتناول تفاصيل إلتحاق هؤلاء المقاتلين بالجبهات، وما شهدته مراكز التدريب من أحداث، إلى جانب الملاحم التي خاضوها في مناطق القدس والجليل والنقب، مستعيدا محطات من تجربة تاريخية تستحق المزيد من البحث والتوثيق.
ومن أبرز ما يميز الطبعة الجديدة، التي تأتي بعد 15 سنة من صدور الطبعة الأولى في جانفي 2010، تدعيمها بصور ووثائق نادرة تنشر لأول مرة، بما يمنح الإصدار قيمة توثيقية إضافية، ويسهم في تسليط الضوء على أسماء ومسارات جزائريين كان لهم حضور في معركة الدفاع عن فلسطين.
وتكتسب هذه الصفحات أهمية خاصة بالنظر إلى أن أغلب هؤلاء الجزائريين عادوا إلى أرض الوطن بعد نهاية الحرب، ليصبح عدد منهم لاحقا من قادة ومفجري ثورة أول نوفمبر 1954 المجيدة، في مسار يربط بين تجربة النضال في فلسطين والكفاح من أجل تحرير الجزائر من الإستعمار الفرنسي.
وسيكون الكتاب متاحا ابتداء من يوم غد على مستوى جناح دار الخلدونية بالصالون الدولي للكتاب بالجزائر، حيث يشكل الإصدار فرصة للقراء والباحثين والمهتمين بالتاريخ للإطلاع على هذا الجانب من الذاكرة المشتركة، واكتشاف ما تحمله الوثائق والشهادات من تفاصيل عن حضور الجزائريين في فلسطين خلال الفترة الممتدة بين 1948 و1949.





