
تضامن من نوع خاص.. قافلة تبسة تحمل لوازم الحياة اليومية من تجهيزات منزلية تستجيب للإحتياجات الفعلية للمتضررين
توجهت قافلة تضامنية من ولاية تبسة نحو المناطق المتضررة من الحرائق بولاية جيجل، محملة بكمية معتبرة من المساعدات والمستلزمات الضرورية، في مبادرة تميزت، على وجه الخصوص، بنوعية المواد التي تم اختيارها وبتوجيهها نحو الإحتياجات الفعلية للعائلات المتضررة.
وتضم القافلة حوالي 15 شاحنة مقطورة محملة بمختلف المساعدات، بما يعكس حجم الهبة التضامنية التي أطلقتها ولاية تبسة، ويؤكد حرص المتضامنين على تقديم دعم واسع لا يقتصر على المواد الأساسية ذات الإستهلاك اليومي.
وتبرز خصوصية هذه المبادرة في إدراج تجهيزات كهرومنزلية ولوازم منزلية ضمن المساعدات، على غرار الثلاجات وأجهزة المطبخ والمكيفات والكراسي والأسرّة، إلى جانب الأفرشة والأغطية والأواني المنزلية والألبسة والأحذية والأدوية والمواد الغذائية، فضلا عن مستلزمات أخرى تم تحديدها وفقا للإحتياجات المعبر عنها من المناطق المتضررة.
وتعكس هذه الخيارات مقاربة تضامنية تتجاوز مفهوم الإغاثة الظرفية، من خلال الإلتفات إلى ما تحتاجه العائلات فعليا داخل منازلها بعد فقدان جزء من ممتلكاتها وتجهيزاتها جراء الحرائق، إذ لا تتوقف حاجاتها عند الغذاء والغطاء، وإنما تمتد إلى مختلف المستلزمات التي تقوم عليها الحياة اليومية.
وفي هذا السياق، تكتسي التجهيزات الكهرومنزلية أهمية خاصة، كونها تساعد الأسر المتضررة على إعادة تهيئة فضاءاتها المنزلية وإستعادة جزء من ظروف العيش الطبيعية، وهو ما يمنح المبادرة بعدا عمليا وإنسانيا يتجاوز مجرد توفير المساعدات الإستعجالية.
كما أن إختيار المساعدات على أساس الإحتياجات المسجلة ميدانيا من شأنه أن يجعل العمل التضامني أكثر فعالية، من خلال توجيه الموارد نحو المواد التي يحتاجها السكان فعلا، وتفادي التركيز على نوع واحد من المساعدات دون مراعاة خصوصية المرحلة التي تعيشها العائلات المتضررة.
وتقدم قافلة تبسة، بهذا الشكل، نموذجا للعمل التضامني الذي يجمع بين سخاء المساعدة وحسن توجيهها، حيث يلتقي حجم القافلة مع نوعية محتوياتها، في رسالة تضامن قوية من سكان تبسة إلى العائلات المتضررة بجيجل.
ومن شأن تعميم هذا النوع من المبادرات، القائم على الإستجابة الدقيقة للإحتياجات الميدانية، أن يمنح القوافل التضامنية قيمة أكبر، ويحولها من مجرد عمليات إغاثة عاجلة إلى مرافقة حقيقية للعائلات في مسار تجاوز آثار الحرائق وإستعادة حياتها اليومية.





