
توقرت تحيي الذكرى الـ72 لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة ببرنامج تاريخي وثقافي متنوع
في أجواء مفعمة بروح الوفاء والاعتزاز بتاريخ الجزائر، أشرف والي ولاية توقرت، السيد عثمان عبدالعزيز، مساء السبت 31 أكتوبر 2026، رفقة رئيس المجلس الشعبي الولائي والسلطات المدنية والعسكرية وأفراد الأسرة الثورية، على فعاليات إحياء الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، وذلك من خلال برنامج متنوع جمع بين المحطات التاريخية والأنشطة الثقافية والاستعراضات الاحتفالية.
وانطلقت الفعاليات من مقر بلدية توقرت، حيث حظي الوفد الرسمي باستقبال على وقع استعراضات قدمتها الفرق الكشفية والفلكلورية والرياضية، قبل التوجه إلى متحف المجاهد لزيارة المعرض التاريخي الذي يستحضر محطات من مسيرة الكفاح الوطني وتضحيات الشعب الجزائري في سبيل استرجاع السيادة الوطنية.
وبقاعة المحاضرات لبلدية توقرت، احتضنت المناسبة حفلًا رسميًا استُهل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم والاستماع إلى النشيد الوطني، تلتها كلمات ترحيبية ومداخلات لكل من رئيس المجلس الشعبي البلدي وممثل الأسرة الثورية ووالي الولاية، إلى جانب تقديم أنشودة ترحيبية وعرض شريط وثائقي حول الذكرى من إعداد مديرية المجاهدين وذوي الحقوق.
كما شهد الحفل تكريم عدد من عائلات الشهداء والمجاهدين، عرفانًا بتضحياتهم وإسهاماتهم في صون الذاكرة الوطنية، ويتعلق الأمر بعائلات الشهداء بوليفة أحمد، وعبايدي الحبيب، ونصيرة المولدي، وعائلتي المجاهدين بن الصديق عبد الهادي ونوادري سالم، إضافة إلى الأستاذ المحاضر يعقوب عبد الحميد.
وتضمن البرنامج أيضًا مداخلة تاريخية نشطها أساتذة المجلس العلمي لمتحف المجاهد، تناولت محطات من تاريخ الثورة التحريرية وأبعادها النضالية والوطنية.
وبساحة المعلم التذكاري وسط مدينة توقرت، تواصلت الفعاليات بتنظيم استعراضات كشفية وفلكلورية، تزامنًا مع قراءة بيان أول نوفمبر 1954، قبل إحياء اللحظة الرمزية عند منتصف الليل برفع العلم الوطني ووضع إكليل من الزهور، وقراءة فاتحة الكتاب ترحمًا على أرواح الشهداء الأبرار.
وتجسد هذه المحطات مناسبة لاستحضار تضحيات شهداء ومجاهدي الثورة التحريرية، وتجديد العهد على الوفاء لقيم نوفمبر ومبادئه، وترسيخ الذاكرة الوطنية لدى الأجيال الصاعدة، حفاظًا على أمانة التاريخ وصونًا لرسالة الشهداء.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.
داليا بوطبيلة





