
دعا رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، إلى مواصلة مسار الإصلاح المؤسساتي للاتحاد الإفريقي، وفق مقاربة إصلاحية متجددة وأكثر نجاعة.
وأعرب الرئيس تبون، في كلمته، ألقاها بالنيابة عنه الوزير الأول، سيفي غريب، خلال الدورة العادية الـ39 لمؤتمر الاتحاد الإفريقي، عن بالغ تقديره وامتنانه للرئيس “وِليام روتو” على التقرير الشامل الذي قدمه حول الإصلاح المؤسساتي للاتحاد الإفريقي، مؤكدا دعمه لمساعيه الحثيثة الرامية إلى إنجاح هذا المسار الحيوي.
وقال رئيس الجمهورية إننا “نُـقبِل اليوم على انقضاء عقد من الزمن منذ انطلاق هذا المسار الإصلاحي عام 2016، مسارٌ اتّسم في مجمله بتحقيق نتائج مرضية نسبيا، إلا أن أشغاله امتدت ومجالاته تشعبت وتحدياته تعددت، ما خلق وضعًا يقتضي اليوم وقفة مسؤولة للتقييم والمراجعة والتصويب”.
وأضاف: “من وجهة نظرنا، فإن خيارنا الأمثل يكمن في مواصلة هذا المسار، ولكن وفق مقاربة إصلاحية متجددة وأكثر نجاعة، تقوم على الوضوح في الرؤية والواقعية في التنفيذ، وبروح براغماتية تراعي قدراتنا المالية والبشرية وتتوافق مع الأطر القانونية والإدارية المعمول بها، مع اعتماد منهج تدريجي مرن يركز على معالجة محاور الإصلاح حالة بحالة a case by case approach، بعيدًا عن المقاربات الشاملة التي قد تستنزف مواردنا وتضعف من فعالية قراراتنا”.
ودعا رئيس الجمهورية إلى مواصلة هذا المسار، وفق مقاربة جديدة ينبغي أن تضع نصب أهدافها أولويات أساسية على غرار تعزيز فعالية الأجهزة السياسية للاتحاد الإفريقي من خلال ترشيد عملها والتركيز على القضايا ذات الأولوية، وضمان انسجام توجهاتها الإستراتيجية وقراراتها مع التحديات الراهنة.
كما أكد ضرورة الـمُضيّ في إصلاح هيكلة الاتحاد وبرامجه بصورة تدريجية وواقعية بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد ويعزز استقلالية القرار القاري، ويحدّ من الاعتماد المفرط على الشركاء الخارجيين، مع تكريس مبادئ الشفافية والفعالية في تنفيذ البرامج وتطوير آليات التوظيف والمتابعة وترشيد النفقات والسعي لاستكشاف مصادر جديدة للتمويل المستدام، تضمن مصداقية وفعالية العمل الإفريقي المشترك.
وأوصى الرئيس أيضا، بإعادة هيكلة منظومة السلم والأمن القارية بما يكفل التفعيل الكامل لركائزها وتعزيز قدرتها على الاستجابة للتحديات الأمنية المتصاعدة، من خلال دعم الدبلوماسية الوقائية وتكثيف جهود الوساطة وتفعيل الآليات الميدانية لإدارة النزاعات وضمان نجاعة عمل صندوق السلم





