عاشوراء بعد ديني وامتداد ثقافي

#القشقشة_ليست_بدعة_يهودية
يصادف 10 من محرم يوم الذي نجى فيه الله تعالى سيدنا موسى من بطش الطاغية فرعون وأغرقه في البحر، هذا اليوم الذي أصبح مناسبة دينية عند المسلمين وما يعرف بعاشوراء.
من الجانب الديني هي مناسبة لاستذكار لقصة من قصص الأنبياء ومعجزات الله في رحمته بمن بعثهم لأقوام سابقين، يحتفل بها المسلمين بصيام يومين اليوم التاسع والعاشر، أو العاشر وما بعده، مخالفة لليهود الذين يصومون يوم عاشوراء أو نصف اليوم، ولأن يوم عاشوراء صادف يوم السبت هذا العام والبعض تخوف من صيامه فالمعلوم أنه يوم نهي الصوم فيه تشبها باليهود، فالأئمة اقروا بجواز الصيام هذا اليوم مع اتباعه بيوم قبله أو بعده.
من المتعارف عليه كذلك أن الجزائرين يقومون بشريعة أخرى في هذه المناسبة وهي إخراج زكاة الحول لمن أتم النصاب،تزكية بأموالهم وتطهيرا لأملاكهم سواء( قمح أو شعير أو ذهب أو مال).
أما من الجانب الثقافي، فيختلف الاحتفال بهذا اليوم باختلاف تقاليد الدول والمدن كل حسب عاداته بطهي أطباق وأكلات متنوعة حسب كل منطقة.
ومن العادات الجميلة في قسنطينة ما يعرف “بالقشقشة” وهي مجموعة من المكسرات، وبذور وحلوى تتزين بها الطاولات في الأزقة القديمة وتشترى خصيصا لليلة عاشوراء فتقسم بين العائلة والأطفال لتذكيرهم بهذا اليوم وفضله.
وعلى خلاف الشائعات المنتشرة حول الموضوع أنه بدعة يهودية كان يقوم بها اليهود القاطنين بالمدينة في عهد سابق، أكد العديد من المؤرخين وقدماء المدينة أن اليهود في هذا اليوم لا يوقدون نارا تحت طعامهم وأن هذا التقليد هو تقليد قديم جلبه العثمانيون حيث كان الرجال يجوبون شوارع المدينة في ليلة عاشوراء و يوزعون “القشقشة” على البيوت للاحتفال بهذه المناسبة الدينية العظيمة.

اظهر المزيد

عواطف بوقلي

بوقلي عواطف صحفية من قسنطينة متحصلة على ماستر 2 في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة قسنطينة 3. خريجة معهد وطينة ميديا للتدريب الإعلامي، لدي عدة تجارب في بعض الجرائد الورقية، و مراسلة بمواقع اخبارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق