متحف الفن المعاصر بالجزائر

جلال مشروك.

متحف الفن المعاصر من أهم الصروح الثقافية في الجزائر ومن أكبر وأجمل متاحف الفن المعاصر و الحديث في إفريقيا ، حيث يقع في شارع ديدوش مراد بقلب العاصمة الجزائرية، يكتشف الزائر لهذا المتحف نمطا ومظهرا مختلفين للمتحف الأكاديمي، ذلك أن تصميمه مزيج بين هندسة متحف، وقصر بطراز معماري جزائري أصيل ما جعله تحفة فنية وثقافية نادرة في الجزائر تعطي إحساسا جديدا واندهاش للزوار يتميز عن بقية المتاحف بالجزائر بأنه مزود بنوافذ واسعة وشفافة، يغري بها المارة ويمكنهم من مشاهدة جمال المتحف قبل الدخول إليه.

بني المتحف سنة 1909م من تصميم المهندس المعماري الفرنسي هنري بيتي شيد على النمط المعماري الزيري، يتربع على مساحة 13 ألف متر مربع
بني المتحف بأمر من الحاكم الفرنسي العام للجزائر تشارلز سيليستين جونار محاولا من خلال ذلك إقناع الجزائريين بأنه يحمي هوية السكان الأصليين حيث استدعى حرفيين أندلسين مقيمين في الجزائر ، و أجبرهم على تصميم المبنى بطراز يمزج بين ثقافة الجزائر و المعماري الأندلسي.

بعد الإنتهاء منه حول إلى محال تجارية باسم فرنسا تحت اسم Les Galeries de France وبعد إستقلال الجزائر بقي مركزا تجاريا لكن باسم الجزائر
أغلق المتحف في التسعينات بسبب الوضع الأمني في تلك الفترة و في 2006م تم تحويله إلى متحف جزائري بعد إعادة تأهيله وإحداث تغييرات على ديكوره من قبل حرفيين ومزخرفين جزائريين في مجال المنمنمات
تم طلاء المبنى من الداخل باللون الأبيض الذي يعَد من الألوان المجردة مازاد من سحره وجودة ديكوره، ويرجع اعتماد هذا اللون كون هذا النوع من المتاحف تتطلب البساطة في ألوانها ليبرز الأعمال الفنية بشكل واضح
في 2008 قررت الحكومة الجزائرية اعتماد المتحف كتراث وطني.

ومنذ افتتاحه، نظم المتحف أكثر من 40 معرضا وطنيا ودوليا في مختلف التظاهرات من أبزرها وأكبرها معارض ضمن فعاليات الجزائر عاصمة الثقافة العربية في 2007م و تلسمان عاصمة الثقافة الإسلامية في 2011م ومهرجان الجزائر الإفريقي والمهرجان الدولي للفن المعاصر في 2009م

المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى