
مستغانم: قرار تحويل خطوط النقل يثير إستياء واسعا وتساؤلات حول جدوى المخطط الجديد
أثارت القرارات الأخيرة الصادرة عن مديرية النقل لولاية مستغانم، والمتعلقة بتحويل عدة خطوط لنقل المسافرين ونقاط توقف سيارات الأجرة، موجةً من الاستياء والجدل في أوساط المواطنين ومستخدمي وسائل النقل الجماعي، وسط تساؤلات حادة حول النجاعة الفعلية لهذا المخطط ومدى مراعاته لظروف المسافرين اليومية.
وكانت مديرية النقل قد أعلنت في إعلانين رسميين عن بدء تطبيق مخطط تنظيمي جديد؛ يخص الأول تحويل سيارات الأجرة ما بين الولايات المتواجدة بالمحطة البرية 18 فبراير إلى حظيرة الربط الخاصة بمؤسسة “سيترام” بجانب المحطة البرية 05 جويلية، وذلك ابتداءً من الأربعاء 09 سبتمبر 2026. في حين ينص القرار الثاني -تنفيذاً للقرار البلدي رقم 21 المؤرخ في 19 جوان 2025- على تحويل نقاط توقف سيارات الأجرة الجماعية وحافلات النقل ما بين البلديات التابعة لدائرتي “عين تادلس” و”خير الدين” إلى محطة “كاسطور” المتواجدة بجانب المدرسة العليا للأساتذة، ابتداءً من الخميس 10 سبتمبر 2026.
وبذلك أصبح المواطن بين مطرقة الزيادات غير القانونية وسندان التنقل على مراحل.
ورغم تأكيد المديرية أن هذه الإجراءات تهدف إلى تسهيل التنقلات، وتحسين ظروف الاستقبال، وتخفيف الازدحام داخل النسيج الحضري، إلا أن الواقع الميداني عكس هذه التطلعات حسب انطباعات العديد من المواطنين. إذ أبدى أغلبية مستخدمي هذه الخطوط اعتراضاً صريحاً، مشيرين إلى أن القرار زاد من معاناتهم اليومية من خلال إلغاء خطوط التنقل المباشر نحو وسط المدينة، وفرض التنقل على مراحل عبر استغلال أكثر من وسيلة نقل، مما يضاعف الجهد والتكلفة المالية.
ولم تقف الانشغالات عند صعوبة التنقل فحسب، بل تعدى ذلك إلى تسجيل تجاوزات واضحة من قبل بعض سائقي سيارات الأجرة الخصوصية (خط مستغانم – وهران)، الذين استغلوا تحويل المحطة لفرض زيادة في التسعيرة بطريقة غير قانونية، حيث تم رفع السعر من 250 دج إلى 300 دج (بزيادة قدرها 50 دج)، وسط غياب محتمل للرقابة الردعية التي تجبر الناقلين على الالتزام بالتسعيرات الرسمية المحددة.
وأمام هذا الوضع، طرح المواطنون جملة من التساؤلات المشروعة الموجهة إلى القائمين على قطاع النقل بالولاية، من قبيل: هل تمتلك المحطات الجديدة الإمكانيات والمساحة الكافية لاستيعاب التدفق الهائل للحافلات وسيارات الأجرة دون التسبب في اكتظاظ مروري جديد؟
ومن حيث النجاعة والفعالية، ما هي المعايير الميدانية التي اعتُمدت عليها هذه الدراسة؟ وهل ستحقق بالفعل تخفيف ضغط الحركة، أم أنها نقلٌ لأزمة الازدحام إلى نقاط حضرية أخرى فحسب؟
كما تم التطرق إلى نقطة إشراك المجتمع المدني ،هل تم إشراك ممثلي المجتمع المدني وجمعيات حماية المستهلك والناقلين قبل اتخاذ هذه القرارات المصيرية التي تمس الحياة اليومية للمواطن؟
يطالب مستخدمي هذه الخطوط ، السلطات الولائية ومديرية النقل بإعادة النظر في آليات تطبيق هذا المخطط، وتكثيف دوريات الرقابة لردع الممارسات غير القانونية المتعلقة بالأسعار، إضافة إلى فتح باب الحوار مع المواطنين وممثلي المجتمع المدني لإيجاد حلول تنظيمية تضمن تنظيم حركة المرور دون تحميل المسافر أعباءً إضافية
لكحل محمد الأمين





