معاناة روضات الأطفال بين إلزامية الغلق وأمل التعويضات

مُنحت العديد من النشاطات الضوء الأخضر لإستئناف العمل على غرار محلات الألبسة والصالونات الحلاقة، في الوقت الذي لا تزال فيه نشاطات حيوية أخرى كروضات الأطفال وقاعات الرياضة والمطاعم تخضع لقرار التجميد إلى إشعار آخر، في حين يشتكي أصحاب هذه النشاطات من تضررهم الكبير جراء قرار الغلق بسبب جائحة كورونا.

ففي تصريح لوطنية نيوز أكد السيد “فرحاد توفيق” رئيس الفيدرالية الولائية لمؤسسات إستقبال الطفولة الصغيرة بقسنطينة وصاحب روضة خاصة، أكد أن استمرار غلق الروضات بسبب فيروس كورونا شكل أزمة لدى ملاك هذه المؤسسات، خاصة وأن الغلق كان على حين غفلة مما أدى إلى تغاظي نسبة من الأولياء عن دفع مستحقات شهر مارس الذي فتحت فيه الروضات أبوابها 12عشر يوما، ناهيك عن أجور العمال والمربيات الذين لم يتلقوا أجورهم شهرا أفريل وماي، في ظل تحفظ السلطات عن إمكانية استفادة هذه المؤسسات من التعويضات أم لا، خاصة وأنها مرتبطة بإلتزامات دفع تكاليف الكراء وتسديد مستحقات الضرائب لعديد المديريات.
ويبقى المشكل الأساسي هو متى سيتم السماح لمؤسسات استقبال الطفولة الصغيرة بإستئناف نشاطهم مع ضمان كل الأساليب الوقائية والإحترازية؟ وهل سيتلقون إعانة من السلطات المعنية بخصوص إقامة دفتر شروط خاص بجائحة كوفيد19؟

الجدير بالذكر أن إتحاد التجار والحرفيين كان المسناد الوحيد لأصحاب الروضات في رفع الإنشغال إلى وزارة التجارة لطلب النظر في آلية التعويض وقيمته، هذا الإتحاد نفسه الذي ساندهم في تجسيد فكرة الفيدرالية الوطنية لاستقبال الطفولة الصغيرة التي كانت تحت لوائه, لكونه هيئة ذات قيمة تملك أعضاء في مختلف المؤسسلت الإدارية على غرار كازنوس، كناس، مدرية التجارة ومدرية الضرائب.

فكرة الفيدرالية الوطنية جاءت بعد المرسوم التنفيذي 19/153 لسنة 2019 الخاص بإنشاء الروضات، الذي وحسب مديري مؤسسات استقبال الطفولة الصغيرة يحمل شروطا تعجيزية من أبرزها وجوب تخصيص فضاءات داخلية وخارجية، ومساحات خضراء للترفيه، قاعات علاج، مكتبة، تحديد العدد الأقصى للأطفال 150طفل مهما كانت مساحة المحل، وتخصيص مترين مربع لكل طفل في المرقد، وكذا توفير مكاتب إدارية خاصة بالمربيات.
هذا المرسوم التعجيزي الذي من شأنه أن يؤدي بكثير من رياض الأطفال إلى الغلق لعدم القدرة على استيفاء كل هذه الشروط، ومما سيسفر عن فقد كثير من مناصب الشغل، خاصة وأن العديد من الحضانات تحصلت على إعتماد لخمس سنوات قبل شهر من صدور دفتر الشروط في الجريدة الرسمية، مطالبين السلطات بإعادة النظر في هذه الشروط وتعديلها، والأخذ بعين الاعتبار المؤسسات المعتمدة مسبقا خاصة وأن التجمعات السكانية الجديدة لا تحتوي على عقارات تتسع لمؤسسات بالمعايير المطلوبة.

اظهر المزيد

عواطف بوقلي

بوقلي عواطف صحفية من قسنطينة متحصلة على ماستر 2 في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة قسنطينة 3. خريجة معهد وطينة ميديا للتدريب الإعلامي، لدي عدة تجارب في بعض الجرائد الورقية، و مراسلة بمواقع اخبارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق