
أحيت قسنطينة اليوم الذكرى التاسعة والستين لإضراب الثمانية أيام الخالدة (28 جانفي – 04 فيفري 1957).
وقد أشاد والي الولاية عبد الخالق صيودة في كلمته بالمناسبة المكانة التاريخية لمدينة قسنطينة ورائد نهضتها العلامة عبد الحميد ابن باديس، موضحا أن إحياء هذه الذكرى يعكس الوفاء لذاكرة الثورة ويجسد استمرارية الالتزام الوطني.
كما وضح الوالي أن إضراب الثمانية أيام شكل محطة نضالية فارقة جسدت وحدة الشعب الجزائري والتفافه حول جبهة التحرير الوطني، مشيدا بالدور التاريخي للتجار والحرفيين الجزائريين في إنجاح هذا الإضراب، ومؤكدا ضرورة استخلاص العبر من التاريخ وصون أمانة الشهداء بالعمل الجاد وخدمة الوطن بنزاهة ومسؤولية.
كما نوه بالمواقف الوطنية الواعية للتجار خلال الأحداث الأخيرة، ووعيهم بخطورة الانسياق وراء محاولات التشويش، داعيا إلى التحلي بروح المسؤولية مع اقتراب شهر رمضان، وضمان تموين السوق ومحاربة المضاربة حفاظا على الاستقرار الاجتماعي.
وقد بين الأمين العام للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين لما حققته ولاية قسنطينة من نتائج ملموسة اقتصاديا لا سيما في مجال استقرار الأسعار، تموين السوق، تحسين القدرة الشرائية، ومناخ الاستثمار بفضل الجهود الميدانية للمسؤول الأول للولاية، مؤكداً استعداد التجار لاستقبال شهر رمضان بروح التضامن والانضباط، وتجديد التزام الاتحاد بخدمة الوطن وحماية الجبهة الداخلية.
كما أبرزت مديرة التجارة لولاية قسنطينة، خلال نقلها لكلمة وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية أن الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين يعد شريكا أساسيا في تنظيم قطاع التجارة وضبط السوق، من خلال مقاربة تشاركية تهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطن وتحقيق استقرار السوق، مشددة على دور الشباب والابتكار والتكنولوجيا في مواصلة مسيرة التنمية الوطنية.
وقد شهدت الفعالية تسليم مفاتيح السوق العصري الجديد “سوق المدينة” بالمقاطعة الإدارية علي منجلي، كما تم بالمناسبة تكريم الأستاذ الدكتور محمد نصير والمجاهدة ليلى بلكحل، إلى جانب تكريم السيد بركان رشيد (مجاهد ومناضل)، السيد صديق بن ناصر أحد قدماء الاتحاد العام للتجار الجزائري، كما كرم والي الولاية كل من ممثل رئيس الجمهورية، والأمين العام للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين.
كما أشرف الوالي والوفد المرافق له بقاعة العروض الكبرى الزينيت على انطلاق فعاليات الصالون الدولي للصناعات الغذائية Cirtagro Expo، الذي يمتد إلى غاية 31 من الشهر الجاري بمشاركة حوالي 25 مؤسسة تظم فاعلين اقتصادية ومهنيين ينشطون في مختلف فروع الصناعات الغذائية.
وقد زار الوالي يفقد ممثلة وزيرة التجارة الداخلية أجنحة الصالون، والمنتجات المعروضة من المؤسسات المشاركة، وتقنيات حديثة.
وتهدف مثل هذه الفعاليات إلى دعم قطاع الصناعات الغذائية، وتعزيز الإنتاج الوطني، وترقية تنافسية المؤسسات الاقتصادية، وتقريب المنتوج الوطني من المستهلك، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي ودعم مسار التنمية الاقتصادية.





