1170 أستاذا جامعيا يطالبون بمراجعة نظام التقاعد وتحسين إحتساب المعاشات

عريضة وطنية موجهة إلى وزير التعليم العالي تدعو إلى مراجعة سقف المعاش واستحداث نظام خاص بالأساتذة الباحثين

رفع أساتذة التعليم العالي والبحث العلمي من مختلف الجامعات والمدارس الوطنية عريضة وطنية إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، طالبوا من خلالها بمراجعة نظام تقاعد الأساتذة الجامعيين، بما يضمن تحسين مستوى المعاشات التقاعدية ومراعاة خصوصية مسارهم المهني والعلمي.

وتحمل العريضة، التي أرفقت بتوقيعات 1170 أستاذا، جملة من المقترحات الرامية إلى تحقيق مزيد من الإنصاف في إحتساب معاشات التقاعد، على خلفية ما وصفه أصحابها بالفارق الملموس بين آخر راتب يتقاضاه الأستاذ الجامعي أثناء الخدمة والمعاش الذي يستفيد منه بعد انتهاء مسيرته المهنية.

وأوضح الموقعون أن تطبيق السقف المعمول به في إحتساب المعاشات قد يؤدي، بالنسبة إلى عدد معتبر من الأساتذة المتقاعدين، إلى انخفاض المعاش إلى أقل من نصف آخر راتب، وهو ما يثير، حسبهم، إشكالية تتعلق بالحماية الإجتماعية والحفاظ على مستوى معيشي لائق بعد سنوات طويلة من العمل والتأطير والبحث العلمي.

وتضمنت العريضة ثلاثة مطالب رئيسية، تتمثل في مراجعة طريقة إحتساب معاشات الأساتذة الباحثين بما يراعي خصوصية مسارهم العلمي والمهني، وإعادة النظر في السقف المطبق على هذه المعاشات لتقليص الفارق بين الأجر أثناء الخدمة والدخل بعد التقاعد، إلى جانب دراسة إمكانية إستحداث نظام تقاعد خاص بهذه الفئة يهدف إلى تحسين مستوى المعاشات تدريجيا.

وفي السياق ذاته، أشار أصحاب العريضة إلى استفادة بعض الفئات المهنية ذات الطبيعة العلمية، على غرار الأساتذة الإستشفائيين الجامعيين، من أحكام تقاعد خاصة تراعي خصوصية مهامها، معتبرين أن ذلك يستدعي دراسة مقارنة وموضوعية لوضعية الأستاذ الباحث، بما يعزز الاتساق والإنصاف بين الفئات التي تضطلع بمسؤوليات استراتيجية في خدمة المجتمع والدولة، مع الحفاظ على الحقوق المكتسبة.

واستندت العريضة، وفق مضمونها، إلى المبادئ الدستورية المتعلقة بالحماية الإجتماعية وحقوق التقاعد والمساواة أمام القانون، فضلا عن إمكانية تكييف بعض الأحكام التشريعية ذات الصلة بالتقاعد وفقا لاعتبارات مهنية خاصة.

وأكد الموقعون أن مراجعة نظام تقاعد الأستاذ الباحث لا ينبغي أن ينظر إليها باعتبارها مطلبا فئويا محدودا، بل باعتبارها جزءا من سياسة تثمين الكفاءات الوطنية وتعزيز مكانة الجامعة الجزائرية، بالنظر إلى الدور الذي يضطلع به الأستاذ الجامعي في تكوين الأجيال وتأطير الباحثين وإنتاج المعرفة وتطوير القدرات العلمية والتكنولوجية للبلاد.

كما شددوا على أن تحسين الحماية التقاعدية من شأنه الإسهام في تعزيز الاستقرار الاجتماعي للأستاذ المتقاعد وصون كرامته، وترسيخ ثقافة الاعتراف بالعطاء العلمي، فضلا عن تعزيز ثقة الأجيال الجديدة من الباحثين في المسار المهني داخل مؤسسات التعليم العالي.

وفي ختام عريضتهم، دعا الأساتذة وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى إيلاء مطالبهم العناية اللازمة وإحالتها إلى الجهات المختصة لدراستها واقتراح الحلول المناسبة، بما يراعي خصوصية الأستاذ الباحث ومتطلبات الاستدامة المالية لمنظومة التقاعد.

وتندرج هذه المبادرة، بحسب أصحابها، في إطار السعي إلى تحقيق توازن بين ضمان حقوق الأستاذ الجامعي بعد انتهاء مسيرته المهنية والحفاظ على استدامة منظومة التقاعد الوطنية.

المزيد

وطنية نيوز

قناة وطنية نيوز، إخبارية رقمية تابعة لمجمع وطنية ميديا الإعلامي، تهتم بالأخبار الوطنية.
زر الذهاب إلى الأعلى