
تعرف حرفة صناعة النحاس تراجعا كبيرا في السنوات الأخيرة في ظل ما تشهده السوق الدولية من ارتفاع للمادة الأولية.
حيث أكد الحرفيون المشاركون في الطبعة 16 للصالون الوطني للنحاس المنظم من طرف غرفة الصناعة التقليدية للحرف بأروقة بن بولعيد بوسط مدينة قسنطينة، أن هذا الموروث المادي يكابد ليبقي على بريقه وقيمته المعهودة ويصارع الزمن والأجيال خوف الإندثار، إذ أن ممتهني هذا القطاع يتوارثون هذه الحرفة من كبار عائلتهم ويعولون على تقنيات تدوية في التصميم والتصنيع، وهذا ما يجعل القطع النحاسية مرتفعة السعر، كما أن ارتفاع المادة الخام يصعب من عملية التسويق لمنتوجاتهم بشكل مستمر على مدار السنة.
العارضون المشاركون من عدة ولايات من الوطن على غرار قسنطينة المشاركة بعشرين حرفيا ، أم البواقي، سطيف، باتنة، وبومرداس تحدثوا كذلك عن أهمية هذه المعارض التي تساهم في التعريف بالمنتوجات التقليدية وتسهل في عملية تسويقها ضمن مبادلات ثقافية تجارية، وطنية، تثريها وتأهل لها وزارة السياحة والصناعة التقليدية من أجل الحفاظ على التراث المادي.
يذكر أن هذا الصالون الذي يمتد إلى غاية 16 عشر من شهر جوان الجاري سيعرف ورشة تكوينية في مجال تصميم النحاس لفائدة 300 شاب من محبي هذه الحرفة التقليدية.





