
أكد وزير المالية لعزيز فايد، أن مشروع الاتفاق بين الوزارة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (PNUD)، ينتظر منه مساهمة واسعة في تطوير مستوى نشاط التأمين بالجزائر، “الذي يبقى دون مستوى الإمكانات الكبيرة التي يزخر بها الاقتصاد الجزائري”.
وأوضح فايد في كلمته بمناسبة إشرافه اليوم الخميس، على افتتاح ورشة إطلاق مشروع “دعم أصحاب المصلحة لتأمين شمولي في الجزائر”، بحضور الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالجزائر، أن هذا المشروع يندرج في إطار مبادرة أطلقها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، سنة 2021، بعنوان “مرفق تسهيلات التأمين و تمويل المخاطر” والتي تهدف إلى المشاركة في تصميم حلول التأمين الشامل و تمويل المخاطر في أكثر من 50 دولة من بينها الجزائر، بحلول عام 2025.
وعلاوة على ذلك، يؤكد الوزير، يكتسي المشروع أهمية كبيرة بالنسبة للجانب الجزائري نظرا للأهداف التي يرمي إليها وهي “تعزيز قدرات المتدخلين في مجال التأمين، تدعيم تطوير حلول تأمينية شاملة، توعية المواطنين بأهمية مهنة التأمين ودعم مفهوم آليات ملائمة لتمويل الأخطار”.
كما ينتظر منه تحقيق أهداف من شأنها زيادة وصول الأشخاص الذين يعيشون في أوضاع هشة إلى حلول التأمين الشاملة، وزيادة الوصول إلى حلول التمويل السيادي، بالإضافة إلى دمج المهارات وصناعة التأمين ضمن الإطار العام لتنمية البلاد.
وشدد فايد على أنه وبالرغم من النمو المستمر سنويا لنشاط التأمين بالجزائر، إلا أن نسبة تدخل القطاع أي حصة التأمين في الناتج الوطني الخام تبقى جد ضئيلة حيث لا تتعدى نسبة 1%.
وقال فايد إن هذا القطاع “مدرج دوما في السياسات الاقتصادية للبلاد، نظرا لأهمية نشاط التأمين في حماية الأشخاص و الأملاك أولا و في استقطاب موارد مالية تساهم في تمويل الاقتصاد الوطني ثانيا”.
ولعل أهم إجراء عرفه هذا القطاع –يضيف الوزير- “هو تحرير نشاط التأمين في سنة 1995، الذي سمح باعتماد شركات تأمين جديدة خاصة و عمومية حيث ارتقى عدد شركات التأمين بالجزائر من 6 شركات سنة 1995 إلى 25 شركة تأمين إلى يومنا هذا”. كما ساهمت هذه الإصلاحات في ارتفاع مستوى حجم الأعمال الذي بلغ سنة 2023، 162 مليار دينار مقابل 23 مليار دينار في سنة 2006 على سبيل المثال.
وكشف فايد في معرض حديثه، أن وزارة المالية تعمل حاليا على وضع آليات جديدة لرفع من مستوى هذا النشاط، مذكرا بإدخال في سنة 2021، نمط جديد من التأمين وهو التأمين التكافلي الذي يهدف إلى تحقيق تأمين شمولي وذلك بالسماح لفئة معينة من المؤمنين باللجوء إلى حلول تأمينية جديدة تغطي احتياجاتهم خارج الإطار الكلاسيكي للتأمين.
وأشار المتحدث إلى أنه تم اعتماد إلى حد الآن، شركتين مختصتين في التأمين التكافلي، والذي أصبح يشكل عاملا أساسيا في تطوير هذا النمط الجديد من التأمين.





