
احتضن مقر مجلس قضاء الطارف بحضور سلطات الولاية ،والي الطارف محمد مزيان وعدد من ممثلي البنوك وقضاة وممثلين عن الاسلاك الامنية
في كلمته رئيس مجلس قضاء الطارف رضا سعدي التي ألقاها نيابة عنه، عبد المجيد رحابي رئيس محكمة بوحجار، قال بأن جريمة الصرف هي جريمة اقتصادية تتعلق بمخالفة القوانين المنظمة للتعاملات بالعملات الأجنبية في البلاد وتتمثل صورها في بيع وشراء العملات الأجنبية خارج البنوك وتحويل الأموال من وإلى الخارج بطرق غير نظامية وكذا عدم التصريح بالعملة عند الدخول أو الخروج.
وأشار إلى أن هدف المشرع من تجريم هذه الأفعال هو حماية الاقتصاد الوطني والحفاظ على استقرار العملة ومنع تبييض الأموال وجرائم التهريب مضيفا أنه وبما أن هذه الجريمة تؤثر على الاقتصاد الوطني والاستقرار العام فإن الدولة تتعامل معها بصرامة حيث وضعت آليات دقيقة لمحاربتها لحماية الاقتصاد الوطني.
من جهته أوضح النائب العام لدى مجلس قضاء الطارف محسن شخاب بأن نيابات الجمهورية تجابه هذه الظاهرة بمختلف صورها بالصرامة المطلوبة من خلال الضبطية القضائية واتخاد الاجراءات الصارمة بشأن المخالفين والمتحايلين
خاصة ما تعلق بالمنحة السياحية المستحدثة مؤخرا ولهذا فإن جهاز العدالة جاهز لمجابهة مثل هكذا جرائم بالنصوص القانونية في كنف المحاكمة العادلة.
وأضاف بأنه وفي سبيل مواجهة هذه التحديات وضع المشرع الجزائري منظومة قانونية تتضمن عدة أدوات منها قانون العقوبات الذي حدد أفعال الصرف المخالفة للقانون في الجرائم الاقتصادية وقانون النقد والقرض الذي حدد قواعد التعامل مع العملات الأجنبية وتنظيمات بنك الجزائر والتي تضبط التحويلات المالية اضافة إلى دور النيابة العامة ومصالح الجمارك والرقابة المالية في هذا الشأن.
وتم خلال هذا اللقاء تقديم عدة مداخلات على غرار “الاطار القانوني الدولي والوطني لمكافحة جريمة الصرف” لرئيس محكمة بوحجار عبد المجيد رحابي و”صور التجريم في جرائم الصرف” لعمار عمايدية نائب عام مساعد لدى مجلس قضاء الطارف و”القواعد الإجرائية لمكافحة جرائم الصرف” لمحيي الدين زكريا العقون وكيل الجمهورية مساعد لدى محكمة بوحجار و”الجزاءات المقررة لمكافحة جرائم الصرف” لجمال زمولي رئيس غرفة بمجلس قضاء الطارف
من جهته النائب العام لدى مجلس قضاء الطارف محسن شخاب أكد أن ولاية الطارف الحدودية، تشهد انتشارا لجرائم الصرف، ما يستدعي التعامل معها بصرامة قانونية مع احترام ضمانات المحاكمة العادلة. كما شدد على أن هذه الجرائم تمس بالسيادة المالية والاقتصاد الوطني.
وأشار إلى بعض التجاوزات المتعلقة بالمنحة السياحية المقدرة بـ750 أورو، والتي استدعت تدخل العدالة بسبب سوء استغلالها.
وتضمن اليوم الدراسي مداخلات حول الإطار القانوني الوطني والدولي، صور التجريم، الإجراءات القضائية، والجزاءات المقررة، واختتم بنقاشات وتوصيات تهدف إلى تعزيز التنسيق وفعالية مكافحة جرائم الصرف.





