شبيبة القبائل تواصل الغرق قارياً

لم يعد بالإمكان تلطيف الواقع أو البحث عن أعذار؛ نسخة شبيبة القبائل في دوري أبطال إفريقيا هذا الموسم كارثية بكل المقاييس، وربما تُصنف ضمن الأضعف في تاريخ النادي قارياً. أربع مباريات كاملة مرت دون أي فوز، بتعادلين وهزيمتين، في مشهد لا يليق بفريق كان يوماً اسماً يرعب كبار القارة.

لكن النتائج المخيبة ليست سوى جزء من الأزمة. الصدمة الحقيقية تكمن في العقم الهجومي المخيف؛ فالشبيبة لم تسجل أي هدف منذ مواجهتها الأولى في القاهرة أمام الأهلي، حين جاء الهدف الوحيد بنيران صديقة بعد خطأ من الحارس محمد الشناوي. منذ تلك اللحظة، بدا الهجوم عاجزاً، بلا أفكار ولا شخصية، وكأن الفريق يلعب المباريات فقط لتفادي خسائر أكبر.

الأداء الباهت يطرح تساؤلات جدية حول التحضير، والاختيارات الفنية، وحتى قدرة الفريق على مجاراة النسق الإفريقي الذي لم يعد يعترف بالأسماء ولا بتاريخ الأندية. فالمنافسة اليوم تُحسم بالتنظيم والانضباط والفعالية، وهي عناصر غابت بشكل واضح عن ممثل الكرة الجزائرية.

وفي الجهة الأخرى، تدخل مولودية الجزائر مواجهتها أمام سانت إيلوي لوبوبو الكونغولي تحت ضغط هائل، في مباراة قد تكون الفرصة الأخيرة لإنقاذ المشوار القاري. الانتصار لم يعد خياراً بل ضرورة، لأن أي تعثر جديد سيضع الفريق على حافة الخروج ويعمّق خيبة الجماهير.

ما يحدث حالياً يجب أن يكون جرس إنذار حقيقي لكرة القدم الجزائرية. فالأندية التي كانت تنافس على الألقاب أصبحت تكافح لتفادي الإقصاء المبكر، وبين تراجع النتائج وغياب الفعالية، يبدو أن الفجوة مع كبار القارة تتسع موسماً بعد آخر. والسؤال الذي يفرض نفسه الآن: إلى متى يستمر هذا ؟

بواسطة
أكرم سويكي
المزيد

وطنية نيوز

قناة وطنية نيوز، إخبارية رقمية تابعة لمجمع وطنية ميديا الإعلامي، تهتم بالأخبار الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى