قسنطينة تستعيد مهرجان العيساوة بعد 14 عاما من الغياب

يعود المهرجان الثقافي الوطني للعساوة إلى قسنطينة في طبعته 15 ببرنامج ثري يحتضنه مسرح محمد الطاهر الفرقاني في الفترة الممتدة من 21 إلى 25 جويلية.

وسيعرف المهرجان الذي جاء موسوما بشعار ” العيساوة تراث يجمعنا وثقافة توحدنا” بعد غياب عن قسنطينة لمدة 14 عاما برنامجا متنوعا يجمع شمل مريدي الطريقة العيساوية على اختلاف الزوايا والطرق لكل مدينة وبمشاركة 22 فرقة من 10 ولايات.

وستشهد الطبعة الخامسة عشر التي حولت لقسنطينة بجهود مريدي الطريقة العيساوية بالمدينة وبدعم  وزارة الثقافة والفنون والسلطات المحلية التي أقرت تنظيمه بولاية قسنطينة خلال زيارة وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة إلى المدينة نوفمبر 2025.

وسيفتتح السهرة الأولى بلاطو خارجي بحضرة “حزب سبحان الدايم”، في جنبات المسرح لتحيي الحفل جمعية إشراق بونة، والفنان عباس ريغي وعبد الجليل سمار، وقد سميت السهرة الأولى بسهرة الفتح كما سيتم تكريم شيوخ المدينة عبيد شارف بلقاسم وزين الدين بن عبد الله.

وسينشط السهرة الثانية جمعية وصال لاحياء التراث جمعية القادرية وشيوخ من قسنطينة، أما السهرات الثانية والثالثة وكذا السهرة الختامية فستستقبل على ركح المسرح شيوخا وجمعيات من باقي ولايات الوطن على غرار جمعية سيدي سعيد من مستغانم، جمعية تمقوط من تيزي وزو، جمعية الشعلة من قالمة، والجمعية الحفوضية من بسكرة والشيخ عبد القادر بن خالد من سوق هراس، بالإضافة إلى أبناء قسنطينة من مؤدي الطريقة العساوية على رأسهم رضا بودباغ، بوشعالة، بن جمانة محمد شريف، برهان بن جلول وبن شعراء الهادي.

كما ستمتد فعاليات المهرجان إلى مراكز ثقافية مجاورة سيحيها فرق العيساوة أولاد شياد وجمعية الأصالة قالمة، فرقة بن زكري سليم، ودريدي كمال بملحقة دار الثقافة ٱيت أحمد بالخروب، فيما ستقام سهرات أخرى بمدينة ميلة ينشطها فرقة الدرسوني لمستغانم وجلال بن زيان وفرقة الحفوضية ببسكرة، وسينشط جميل بأي وجمعية بن عيسى لسوق أهراس سهرة بمدينة قالمة.

لن يقتصر البرنامج على تأديات حضرات عيساوية وحسب، بل سيتضمن شقا علميا يثري دور العيساوة كموروث جزائري يحفظ الهوية الثقافية والشعبية ويجاهد للحفاظ على الطرق الصوفية و التيجانية والحنصالية، بمحاضرات يترأسها أساتذة وباحثين أكادميين ملمين بهذا الفن،  إلى جانب جلسات ذكر روحانية بالزوايا الرحمانية، زاوية سيدي راشد، ودار بحري للوصفان.

كما أكد محافظ المهرجان أحمد بن خلاف أن الطبعة الخامسة عشر  خصص لها شق رقمي للتعريف بالمهرجان وبكل ما يتعلق بهذا الفعل الثقافي عبر انشاء منصة دائمة سعيا من المحافظة لتغطية العجز في التدوين وثيق كل البحوث والدراسات للمهتمين بالمدرسة العيساوية وضم كل المعارف الخاصة والمتوارثة عبر الأجيال بالسماع حفضا له من الضياع.

كما اعتبر محافظ المهرجان بن خلال الفعالية الثقافية رسالة لكل محبي الحضرة لتثمينها وإعطائها الصبغة الروحانية التي تليق بها، كما نوه لضرورة إنشاء مسابقات بدأ من هذا الطبعة وتحسبا للطبعات القادمة للشباب للتمكن من تأطير ومرافقة الفرق الشبانية لتوجيه وضبط قواعد تأدية الطريقة العساوية لتحفيزهم على الإبقاء على أساسيات ومضامين الطريقة والحفاظ على الموروث الشعبي اللامادي بنسخته الأصلية بعيدا عن التحريف.

يذكر أن البرنامج العساوي لهذه الطبعة سيكيم عديد الأسماء التي خلدت بصمتها من شيوخ العساوة، إضافة إلى جانب تكريم محافظة مهرجان ولاية ميلة، تثمينا لما قدمته للمهرجان  في الطبعات السابقة.

 

 

 

 

المزيد

وطنية نيوز

قناة وطنية نيوز، إخبارية رقمية تابعة لمجمع وطنية ميديا الإعلامي، تهتم بالأخبار الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى