
أعطت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، اليوم إشارة افتتاح قاعة عروض المسرح الجهوي “الدكتور صالح لمباركية” بباتنة، بعد استكمال أشغال إعادة تأهيلها وتجهيزها، في خطوة تعكس توجها نحو استعادة الفضاءات الثقافية التاريخية وإعادة إدماجها في الحركية الفنية مع الحفاظ على هويتها المعمارية.
واطلعت الوزيرة خلال الزيارة، التي جرت بحضور والي باتنة، رياض بن أحمد، على مختلف مرافق المسرح الذي يعود تاريخ تشييده إلى سنة 1899، أين استمعت إلى عرض قدمه مدير المؤسسة، منير بومرداس، حول مراحل إعادة التأهيل التي سمحت بتحديث التجهيزات دون المساس بالطابع التاريخي للمبنى.
كما تابعت مقتطفا من العرض المسرحي ، المنتج خلال سنة 2026 “خطاف لعرايس”، معربة عن ارتياحها لنتائج الأشغال التي حافظت على أصالة هذا الصرح الثقافي بما تقدمه من فنون .
ويحمل المسرح، اسم المسرحي الراحل كمال زرارة (1967-2026)، في بادرة لتخليد الذاكرة الفنية والثقافية بما يعكس حرص القطاع على ربط مشاريع التأهيل بتكريم رموز الحركة المسرحية الجزائرية.
وقبل ذلك، زارت الوزيرة الطبعة الأولى للمعرض الجهوي للزي التقليدي للشرق الجزائري، المقام برواق “الشريف مرزوقي” بالقطب الثقافي والرياضي بحي كشيدة، حيث اطلعت على مشروع إنجاز قاعة عروض كبرى “زينيت”، المرتقب تشييدها ببلدية وادي الشعبة على مساحة ستة هكتارات وبسعة تصل إلى 5300 مقعد، وهو مشروع من شأنه تعزيز قدرة المنطقة على احتضان التظاهرات الثقافية بمختلف اشكالها.
كما عاينت مدرسة التعليم الموسيقي التي افتتحت خلال الأشهر الماضية، حيث أكدت أن تعميم تعليم الموسيقى عبر دور الثقافة يندرج ضمن رؤية وطنية لتوسيع قاعدة التكوين الفني، انسجاما مع مشروع الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية الذي يحظى برعاية رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.
وفي تصريح للصحافة، أوضحت بن دودة أن حضورها اختتام الطبعة الثالثة والأربعين للمهرجان الثقافي الدولي تيمقاد يندرج في إطار دعم أحد أعرق المواعيد الثقافية بالجزائر، لما يمثله من قيمة رمزية ودور في تعزيز الإشعاع الثقافي والسياحي للمنطقة.
وتبرز هذه الزيارة توجها يتجاوز تدشين المرافق إلى بناء منظومة فكرية مجتمعية أكثر تكاملا بما يمثلها من فنون ، تقوم على تأهيل البنى التحتية التاريخية، واستحداث فضاءات جديدة للعروض والتكوين، بما يعزز الاستثمار في الثقافة باعتبارها رافدا للتنمية المحلية وحفظ الذاكرة الوطنية، ويمنح ولايات الشرق الجزائري حضورا أكبر على خريطة الفعل الثقافي الوطني.





