
من 2000 إلى 6000 هاتف يوميًا.. مصنع vivo بوهران يراهن على رفع الإدماج وتصنيع اللوحات الأم محليا
وهران | دخل مصنع تركيب الهواتف الذكية التابع لشركة SARL Smart Technologie Innovation (STI)، بالشراكة مع العلامة العالمية vivo، مرحلة جديدة من النشاط الصناعي بولاية وهران، وسط توجه معلن نحو رفع نسبة الإدماج المحلي وتوسيع نطاق نقل التكنولوجيا والخبرات إلى الجزائر.
ويُظهر المصنع، الواقع بالمنطقة الصناعية بالسانية، قدرة إنتاجية حالية تناهز 2000 هاتف يوميًا عبر خطي إنتاج عاملين، على أن تصل الطاقة القصوى للمصنع إلى نحو 6000 هاتف يوميًا عند الانتقال إلى العمل بنظام ثلاث ورديات.
وكانت السلطات المحلية قد أعلنت في جوان الماضي دخول المصنع مرحلة الاستغلال الفعلي، بطاقة إنتاجية تصل إلى 6000 هاتف يوميًا، مع توقعات بخلق نحو 400 منصب شغل مباشر.
600 منصب مباشر وأكثر من 1200 غير مباشر
وخلال عرض قدم بالمصنع، أوضح مسؤول المشروع أن عدد العمال يبلغ حاليًا نحو 200 عامل، مع استهداف الوصول إلى 600 منصب شغل مباشر عند بلوغ المصنع طاقته الإنتاجية القصوى، إضافة إلى أكثر من 1200 منصب شغل غير مباشر.
وأشار إلى أن المصنع يعتمد بدرجة كبيرة على استقطاب الشباب، حيث يبلغ متوسط أعمار العمال حوالي 25 سنة، فيما كان نحو 70 بالمائة منهم من فئة البطالين قبل الالتحاق بالمشروع.
وفي إطار مرافقة هذه الكفاءات، تم إطلاق برامج تكوين بالتنسيق مع قطاع التكوين والتعليم المهنيين، إلى جانب العمل على تطوير علاقات تعاون مع قطاع التعليم العالي ومراكز البحث، بهدف بناء مسار لتطوير الكفاءات وإدارة المسار المهني للعمال.
الإدماج المحلي يبلغ نحو 20 بالمائة حاليًا
ولا يقتصر المشروع، وفق مسؤولي المصنع، على عملية تركيب الهواتف فقط، إذ تم الإعلان عن بلوغ نسبة إدماج محلي تقارب 20 بالمائة حاليًا. وتشمل العمليات المحلية في المرحلة الحالية، على وجه الخصوص، التغليف والطباعة والعلب والمواد المرتبطة بالمنتج النهائي، إضافة إلى مساهمة عملية التركيب نفسها في نسبة الإدماج.
ويؤكد مسؤولو المشروع أن الهدف يتمثل في الانتقال تدريجيًا إلى مستويات أعلى من الإدماج، من خلال الاستفادة من النسيج الصناعي الجزائري وإشراك المؤسسات المحلية في سلسلة القيمة.
وكانت السلطات الولائية قد أكدت عند الإعلان عن دخول المصنع حيز النشاط أن المشروع يندرج ضمن جهود دعم الإنتاج الوطني ورفع نسب الإدماج المحلي وتطوير الصناعات الإلكترونية والتكنولوجية.
نحو تصنيع اللوحات الأم في الجزائر
ومن أبرز المعطيات التي تم الكشف عنها خلال الزيارة، التحضير لإنشاء خط متخصص في تصنيع اللوحات الأم (Motherboard) داخل المصنع. وحسب مسؤولي المشروع، فإن الهدف لا يقتصر على تلبية احتياجات المصنع نفسه، وإنما يمكن مستقبلاً أن يمتد إلى تقديم خدمات تصنيع اللوحات الأم لمصانع أخرى، في حال تطوير هذه القدرة الصناعية.
ويمثل هذا التوجه، في حال تجسيده، انتقالًا مهمًا من نشاط التركيب إلى تصنيع أحد المكونات الأساسية في الهاتف الذكي، بما يمكن أن يرفع القيمة المضافة المحلية للمشروع.
البرمجيات والأمن الرقمي ضمن مسار التطوير
كما كشف مسؤولو المصنع عن توجه لإدماج جانب البرمجيات (Software) ضمن النشاط المحلي، باعتباره أحد المحاور التي يراد من خلالها تعزيز أمن الهواتف المنتجة في الجزائر.
ويقول مسؤولو المشروع إن تطوير هذا الجانب محليًا من شأنه أن يساهم في تعزيز أمن الأجهزة ورفع مستوى الحماية، وربطه بما وصفوه بهدف أوسع يتمثل في دعم السيادة الرقمية الوطنية.
وكانت مصادر رسمية قد أشارت، عند الإعلان عن دخول المصنع حيز النشاط، إلى أن الوحدة تنتج هواتف ذكية مؤمنة توفر مستويات مرتفعة من الحماية ضد محاولات الاختراق.
شراكة مع vivo وهدف رفع الإدماج إلى مستويات أعلى
ويعمل المصنع بالشراكة مع العلامة الصينية vivo، التي تعد من أبرز الشركات العالمية في سوق الهواتف الذكية.
وتؤكد إدارة المشروع أن اختيار vivo جاء بالنظر إلى خبرتها وموقعها العالمي في صناعة الهواتف، مع وجود اتفاق يهدف إلى دفع نسبة الإدماج في الجزائر إلى أعلى مستوى ممكن.
كما أوضح مسؤولو المصنع أن المنتجات التي يتم العمل عليها تشمل عدة نماذج موجهة إلى شرائح مختلفة من السوق، مع التركيز حاليًا على هواتف ذات مواصفات مرتفعة وتستجيب للمعايير الدولية.
وتملك vivo بالفعل تجارب متعددة في توطين الإنتاج خارج الصين، من بينها الهند وتركيا وباكستان، ضمن استراتيجية تقوم على توسيع قواعد الإنتاج المحلية وتطوير سلاسل التوريد في الأسواق التي تنشط فيها.
من مصنع للتركيب إلى منظومة صناعية؟
ويبدو أن التحدي الحقيقي أمام المشروع خلال السنوات المقبلة لن يكون فقط في بلوغ الطاقة الإنتاجية القصوى المقدرة بـ6000 هاتف يوميًا، وإنما في رفع القيمة المضافة المحلية.





