تبون يترأس إجتماعا لمجلس الوزراء ويتخذ جملة من القرارات والتوجيهات بشأن ملفات وطنية هامة
ترأس رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، إجتماعا لمجلس الوزراء، تناول عددا من الملفات ذات الصلة بالوضع الإقتصادي والإجتماعي، إلى جانب متابعة المشاريع الإستراتيجية وقطاعات التربية والثقافة والعدالة.
وفي مستهل الإجتماع، رحب رئيس الجمهورية بالوزراء الجدد الذين تم تعيينهم في التعديل الحكومي الأخير، متمنيا لهم التوفيق في أداء المهام الموكلة إليهم.
وبخصوص الحرائق التي مست عددا من مناطق الوطن، أشاد رئيس الجمهورية بالهبة التضامنية التي أبداها أبناء الجزائر، داخل الوطن وخارجه، مع المواطنين المتضررين، معتبرا أن هذا التضامن يعكس وقوف الشعب الجزائري “وقفة رجل واحد” من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال ومن أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، بما يرسم، حسبه، صورة مشرفة للجزائر أمام العالم.
ووجه تبون شكره إلى الموظفين والعمال والأعوان الذين ساهموا في عمليات التدخل وإعادة الحياة العادية إلى المناطق المتضررة، لاسيما أعوان الحماية المدنية وقطاعات الطاقة والبريد وتكنولوجيات الإتصال والأشغال العمومية، مشيدا بالجهود المبذولة لإعادة توفير الكهرباء والماء وخدمات الأنترنت في ظرف قياسي.
وفي هذا الإطار، أمر رئيس الجمهورية بالشروع في صب التعويضات إبتداء من هذا الأسبوع، مع ضرورة إبعاد المواطنين عن أي إجراء بيروقراطي قد يعرقل العملية، كما أسدى تعليمات إلى وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري للوقوف ميدانيا وعن كثب على عمليات التعويض في القطاع، لاسيما ما تعلق بتعويض الماشية لأصحابها.
كما وجه رئيس الجمهورية الحكومة بإتخاذ الإجراءات اللازمة لإشراك الشركات والمؤسسات الوطنية فعليا في مضاعفة الإنتاج في مختلف المجالات، بما يسمح بالإستجابة لمتطلبات إنجاز وتجهيز البنى التحتية الكبرى من السلع والخدمات، ومواصلة رفع نسبة تعافي الإقتصاد الوطني والحد من الإستيراد غير المدروس وغير الهادف.
وفي الشأن التشريعي، شدد رئيس الجمهورية على أن تقتصر تعديلات مشروع قانون العقوبات، فضلا عن توجيهاته السابقة، على تنفيذ حكم الإعلام في حالتين، تتمثلان في مفتعلي ومدبري الحرائق التي تفضي إلى الوفاة، وكذا مختطفي القصر والمنكلين بهم.
وبخصوص قطاع التربية الوطنية، وجه رئيس الجمهورية الوزير المعني بضرورة الاستغلال الأمثل للمكاسب والمزايا التي تحققت مؤخرا، ضمن تسيير ممنهج ومدروس يهدف إلى تحسين النوعية والأداء وضمان دخول مدرسي ناجح ومميز.
كما أكد على أهمية الإستثمار الجيد في الموارد البشرية التي يتوفر عليها القطاع، والتي راكمت خبرة واسعة منذ الاستقلال، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة إبعاد المؤسسة التربوية عن التيارات الإيديولوجية والصراعات السياسية، ليبقى النقاش داخل القطاع منصبا على الجوانب البيداغوجية.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس الجمهورية على الإمتناع عن أي تسويق إعلامي للتغييرات التي قد تخص قطاع التربية، مؤكدا أن كل مقترح بهذا الخصوص يناقش حصريا على طاولة مجلس الوزراء.
وفي مجال حماية التراث، أكد السيد تبون أن إنشاء الوكالة الوطنية للآثار وتنظيمها وسيرها ينبغي أن يشكل “ثورة علمية” في مجال الآثار، لاسيما الحفريات، بما يسمح بإبراز عمق التراث الجزائري وتأثيره الحضاري عبر مختلف مراحل التاريخ.
كما شدد على ضرورة تثمين هذا التراث الممتد، حسب ما تم التأكيد عليه خلال الإجتماع، عبر مراحل تاريخية تعود إلى مملكة نوميديا وعاصمتها قسنطينة، وصولا إلى يومنا هذا، مؤكدا أن الهيئة الجديدة يجب أن تتمتع بالاستقلالية المالية والإدارية تحت الوصاية المباشرة لرئاسة الجمهورية.
وفيما يتعلق بالمشاريع الإستراتيجية، ثمن رئيس الجمهورية الوتيرة التي تسير بها أشغال خط السكة الحديدية المنجمي بلاد الحدبة – وادي الكبريت – ميناء عنابة، مؤكدا ضرورة تسليم المشروع في الآجال المحددة والشروع في الإنتاج شهر مارس 2027.
كما أكد أن إنجاز خط السكة الحديدية الإستراتيجي الرابط بين تمنغست وشمال البلاد، مرورا بالأغواط وغرداية والمنيعة وإن صالح، يعد “أولوية الأولويات”، داعيا إلى تركيز الجهود من أجل إستكماله في الآجال المحددة ودخوله حيز الخدمة نهاية 2028، بإعتباره إنجازا تاريخيا للجزائر.





