
المنفي من الأمم المتحدة: ليبيا ترفض الوصاية الخارجية وتتمسك بسيادتها الوطنية
أكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، اليوم الخميس بنيويورك، تمسك بلاده بسيادتها ورفضها أي شكل من أشكال الوصاية أو فرض حلول من الخارج، مشددا على أن مستقبل ليبيا السياسي يجب أن يصنعه الليبيون أنفسهم.
وفي كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعلن المنفي ترشح ليبيا لعضوية مجلس الأمن للفترة 2028-2029 عن المقعد الإفريقي، تحت شعار “تكريس العدالة من أجل الأمن والسلام – ليبيا جسر بين الأمم”، داعيا الدول الأعضاء إلى دعم ترشح بلاده.
وأوضح أن ليبيا تسعى إلى إستعادة دورها الطبيعي في محيطها العربي والإفريقي والمتوسطي، مؤكدا أن علاقاتها الخارجية يجب أن تقوم على الإحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وفي الشأن الداخلي، شدد رئيس المجلس الرئاسي على ضرورة إنهاء حالة الإنقسام السياسي والمؤسسي، والإحتكام إلى الشعب عبر الآليات الدستورية والقانونية والإنتخابات الحرة والنزيهة، معتبرا أن التسويات المؤقتة لا يمكن أن تكون بديلا دائما عن الإرادة الشعبية.
كما رحب بجهود الأمم المتحدة الرامية إلى دعم المسار السياسي في ليبيا، لكنه أكد أن الوساطة الدولية ينبغي ألا تتحول إلى وصاية أو إلى فرض حلول جاهزة، داعيا إلى ضمان الملكية الوطنية للعملية السياسية والشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف الأطراف.
وأعلن المنفي، في هذا السياق، شروع ليبيا في العمل على تشكيل لجنة وطنية للتهدئة وبناء الثقة، بهدف احتواء التوترات ومنع تجدد النزاعات ودعم جهود المصالحة وتهيئة الظروف الملائمة للمسار السياسي والإنتخابي.
وعلى الصعيد الإقليمي، جدد المنفي دعم ليبيا للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته، كما عبر عن تضامن بلاده مع المملكة العربية السعودية، متطرقا أيضا إلى تداعيات النزاع في السودان والتحديات الأمنية التي تواجه منطقة الساحل الإفريقي.
وأكد أن إستقرار ليبيا ووحدة مؤسساتها يشكلان عاملا مهما لأمن المنطقة، مشددا على أن بلاده تريد أن تكون شريكا في التنمية والإستثمار والتعاون، لا ساحة للتنافس على النفوذ بين القوى الخارجية.
كما أعلن المنفي ترشح ليبيا لعضوية مجلس الأمن، مؤكدا أن بلاده تطمح من خلال هذه العضوية إلى الإسهام في دعم السلم والأمن الدوليين وتعزيز التعاون الدولي.





