
اللجنة الصحراوية لحقوق الانسان تحذر من خطورة الوضع الحقوقي في الصحراء الغربية
حذر الوفد الصحراوي المشارك في أشغال اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب المنعقدة بالعاصمة السنغالية دكار، يوم امس الأربعاء، من “خطورة” الوضع الحقوقي والإنساني السائد بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية، معربا عن قلقه البالغ إزاء حجم الجرائم والانتهاكات الممنهجة والجسيمة التي يرتكبها الاحتلال المغربي بحق المدنيين والمدافعين عن حقوق الإنسان الصحراويين.
وفي مداخلة له خلال الجلسة العامة للدورة الـ89 لذات اللجنة – في إطار البند الرابع المتعلق بـ”حالة حقوق الإنسان في إفريقيا” -، أطلع منسق اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان بأوروبا، الحسان اميليد، ممثلي دول وحكومات الاتحاد الإفريقي وممثلي المؤسسات الوطنية والمجتمع المدني والمنظمات الدولية على آخر التطورات المتعلقة بالقضية الصحراوية، مسلطا الضوء على الوضع الحقوقي والإنساني “المتدهور” بالمناطق المحتلة من الجمهورية الصحراوية.
وتوقف عند الوضعية “الخطيرة” للأسرى الصحراويين المضربين عن الطعام منذ 23 سبتمبر الماضي، مشددا على ضرورة التدخل “العاجل” للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب لوضع حد لمعاناتهم والإفراج “الفوري” عنهم.
كما جدد التأكيد على “مسؤولية” اللجنة الإفريقية في “التعجيل” بإطلاق سراحهم مع بقية رفاقهم من المجموعة الأسيرة “أكديم إزيك” وتمكينهم من الظروف والشروط التي تكفلها المواثيق الدولية ذات الصلة، وخاصة “ضمان الرعاية الصحية والتواصل وتيسير عودتهم إلى وطنهم ولم شملهم مع عائلاتهم”.
وفي نفس السياق، شدد الحقوقي الصحراوي على أن حماية حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية “لا يمكن أن تظل مسألة نظرية لأن حجم الجرائم والانتهاكات التي يواجهها الصحراويون في المناطق المحتلة تستدعي انتقال الآليات الإفريقية من متابعة الوضع عن بعد إلى التحقق منه ميدانيا” لكسر الحصار الذي يفرضه الاحتلال المغربي على هيئات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمراقبين الدوليين المستقلين والخبراء القانونيين لمنعهم من الوصول إلى الإقليم المحتل، في ظل تعتيم إعلامي لحجب الوقائع على الأرض.
وفي ختام مداخلته، ناشد الحسان اميليد اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب تنفيذ المقررات والقرارات الإفريقية ذات الصلة والسعي إلى إجراء زيارة ميدانية مستقلة إلى الأراضي المحتلة للاطلاع على الوضع والتحقق منه بصورة مستقلة واتخاذ التدابير اللازمة لحماية الضحايا والحد من الانتهاكات الخطيرة في حدود الولاية الممنوحة للآليات الإفريقية وتعزيز مصداقيتها وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من المساءلة





