
جامعة محمد خيضر بسكرة تستقبل وفداً أكاديمياً روسياً في إطار الأيام الثقافية واللغوية الروسية
احتضن اليوم ،مركز التعليم المكثف للغات بالقطب الجامعي شتمة بجامعة محمد خيضر بسكرة، نشاطاً ثقافياً وفنياً نشطه وفد أكاديمي روسي، في إطار فعاليات مهرجان الأيام الثقافية واللغوية الروسية، الذي يهدف إلى التعريف بالثقافة الروسية وتعزيز جسور التواصل والتبادل الحضاري بين الشعبين الجزائري والروسي.
ورافق مدير الجامعة، الأستاذ الدكتور زهير ديبي، الوفد الروسي إلى المركز، حيث كان في استقبال أعضائه الأستاذ الدكتور علي مدوني، مسؤول مركز التعليم المكثف للغات، بحضور عمداء الكليات ونواب مدير الجامعة والأمين العام وعدد من المسؤولين الجامعيين.
وقدمت الوفد الدكتورة جميلة مصطفينا، نائبة مدير جامعة نابريجني تشيلني الحكومية للتربية المكلفة بالعلاقات الدولية، بمشاركة عدد من أساتذة اللغة الروسية الناشطين ضمن مشروع «الأستاذ الروسي بالخارج»، حيث شكل اللقاء مناسبة للتعريف بجمهورية روسيا ، واستعراض ملامح من هويتها الثقافية والحضارية وتقاليدها وموروثها الفني.
وتنوع البرنامج بين العروض الثقافية والفقرات الموسيقية والغنائية المستوحاة من التراث الروسي، التي أضفت أجواء احتفالية على اللقاء، وسط تفاعل لافت من الطلبة الحاضرين، الذين تابعوها بالتصفيق والمشاركة، في تجربة أتاحت لهم التعرف على جانب من الثقافة الروسية خارج الأطر التعليمية التقليدية.
كما حمل النشاط بعداً فنياً تشكيلياً من خلال عروض للرسم ومعرض للوحات الفنانة يورييفا، التي استلهمت من الجزائر موضوعاً لأعمالها، مقدمة رؤيتها الجمالية لما تزخر به البلاد من تنوع ثقافي وحضاري ومشاهد بصرية، في تعبير فني يعكس انطباعاتها عن الجزائر ويجسد قدرة الفن على تجاوز الحواجز اللغوية والجغرافية وتقريب المسافات بين الشعوب.
وشهدت الفعالية حضوراً وتفاعلاً مميزاً من طلبة الجامعة، الذين لبوا الدعوة رغم تزامن النشاط مع يوم عطلة، فيما أبدى أعضاء الوفد الروسي إعجابهم بحفاوة الاستقبال وبالإمكانات والهياكل الجامعية التي تتوفر عليها جامعة محمد خيضر بسكرة، وما توفره من فضاءات داعمة للتكوين والنشاط العلمي والثقافي.
وتكتسب هذه المبادرة أهمية إضافية بالنظر إلى مسار التعاون القائم بين جامعة بسكرة والجامعة الحكومية للتربية بنابريجني تشيلني، والذي تُوّج سابقاً باتفاقية توأمة وفتح ملحقة لتدريس اللغة والثقافة الروسية بمركز التعليم المكثف للغات، بما يعكس توجهاً نحو توسيع الشراكة الأكاديمية لتشمل التبادل الثقافي والفني إلى جانب التكوين اللغوي.
وتؤكد هذه الفعاليات أن الجامعة لا تقتصر رسالتها على التحصيل العلمي والتكوين الأكاديمي، وإنما تمثل أيضاً فضاءً للحوار الثقافي والتعارف بين المجتمعات، حيث تتحول اللغة والموسيقى والفنون إلى أدوات للتواصل الإنساني والانفتاح على التجارب الحضارية المختلفة.





