
كلمة وزير الصيد البحري والتربية الصيدية خلال افتتاح الصالون الدولي للقطاع
يسعدني في البداية أن أعبر لكم عن سعادتي بوجودي اليوم معكم في مدينة وهران المضيافة، شاكرا في البداية السيد والي الولاية و السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي على كرم الضيافة و حسن الاستقبال، كما يسرني أن أرحب في هذا اللقاء بكافة الحضور وأخص بالذكر ضيوف الجزائر من مختلف الدول الشقيقة و الصديقة و البعثات والمنظمات الدولية الذين يشاركون معنا في هذه الطبعة التاسعة من الصالون الدولي للصيد البحري وتربية المائيات، المنظم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، تحت شعار “معا، من أجل أمن غذائي مستدام”، ذلك ان الامن الغذائي هي مهمة الجميع و ضرورة العمل معا وفق نظرة استراتيجية تضمن الاستدامة لمختلف الثروات الوطنية، خاصة في ضل التحديات و التحولات الإقليمية و الدولية التي يشهدها العالم اليوم.
السيدات و السادة الحضور؛
يعتبر الصالون الدولي للصيد البحري و تربية المائيات حدثا اقتصاديا هاما، دأبت وزارة الصيد البحري والمنتجات الصيدية على تنظيمه بمدينة وهران كل سنتين منذ ما يناهز 20 سنة ، التي تعتبر من أهم الولايات التي تحوز على إمكانيات معتبرة في مجال الصيد البحري و تربية المائيات، فضلا على أنها قطبا اقتصاديا بامتياز، كما توفر بيئة مناسبة للاستثمار و سياحة الأعمال، من خلال احتضانها للعديد من التظاهرات، والورشات والصالونات الاقتصادية الوطنية والدولية في شتى الاختصاصات.
و من بينها هذا الصالون الدولي الذي هو فضاء مهم لإبراز التحولات والتطورات التي يشهدها نشاط الصيد البحري وتربية المائيات على المستوى الوطني و الدولي و الإقليمي، ومساهمته الفعلية في تنمية الاقتصاد و تعزيز الأمن الغذائي المستدام.
و قد سطرنا لهذا الصالون الدولي العديد من الأهداف يمكن تلخيصها فيما يلي:
• فتح فضاءات للشراكة و الاستثمار و التشاور والتعاون و تبادل الخبرات بين مختلف المتعاملين الاقتصاديين، الوطنيين منهم والأجانب في مجالات الصيد البحري والمنتجات الصيدية؛
• تثمين قدرات وإنجازات الجزائر في مختلف شعب الصيد البحري وتربية المائيات ؛
• التعرف على التكنولوجيات الجديدة المستعملة في ميدان الصيد البحري وتربية المائيات ونقل الخبرات؛
• إبراز المشاريع المبتكرة في مجال الصيد البحري وتربية المائيات وتشجيع المؤسسات الناشئة؛
• بحث سبل التعاون والشراكة في ميدان الصيد البحري و تربية المائيات مع الدول الصديقة و الشقيقة والمنظمات الدولية و الإقليمية.
• إبراز قدرات و فرص الاستثمار في مجالات الصيد البحري و تربية المائيات و مختلف الأنشطة المرتبطة بها.
و مما يساهم في تحقيق هذه الأهداف، هو إيجاد البيئة المناسبة لتنفيذها، من خلال مواكبة المسعى الذي انتهجته الدولة في اعتماد الرقمنة و استعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال لتسهيل الإجراءات الإدارية و تسهيل الولوج إلى المعلومة، و من شأن هذا الصالون الدولي تعزيز هذا المسعى من خلال نقل التجارب و تبادل الخبرات.
كما سنعمل على أن يتم مع اختتام هذا الصالون الإمضاء على العديد من اتفاقيات التعاون والشراكة بين مختلف الهيئات و المؤسسات والمتعاملين الوطنيين و الأجانب.
السيدات و السادة الحضور؛
إن قطاع الصيد البحري والمنتجات الصيدية في الجزائر، يعتمد استراتيجية عمل تندرج ضمن مخطط عمل الحكومة المنبثق من التزامات السيد رئيس الجمهورية، تهدف إلى الرفع من القدرات الإنتاجية للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي للبلاد، لاسيما من خلال تنمية تربية المائيات على نطاق واسع، تطوير الصيد في أعالي البحار،بناء وتصليح وصيانة سفن الصيد البحري وتربية المائيات بقدرات وطنية و تشجيع الاستثمار في الصناعات التحويلية لتثمين المنتجات الصيدية.
و وفق هذا المنظور، و بالتزامن مع هذا الصالون جاء قانون المالية لسنة 2024، مع ما تضمنه من إجراءات تحفيزية جد مهمة لنشاطات الصيد و تربية المائيات، من شانها احداث قفزة نوعية لهاته النشاطات. حيث تم في هذا الصدد، السماح باستيراد السفن المستعملة، أقل من 5 سنوات، الصالحة للصيد الكبير، والتي يزيد طولها عن 40 متراً، وكذلك الترخيص باستيراد محركات السفن البحرية المجددة أقل من 5 سنوات، و هو ما من شانه الرفع من مردودية السفن البحرية و تعزيز الإنتاج الوطني. كذلك سنعمل في الأيام القادمة على إمكانية الاستفادة من قروض بنكية مدعمة أي بدون فوائد من أجل تجهيز السفن بأحدث وسائل الملاحة الالكترونية.
في نفس السياق، تم إقرار إجراءات تحفيزية مالية مباشرة و أخرى جبائية، لفائدة المستثمرين في تربية المائيات في المياه العذبة و كذا للمحولين، والتي ستنعكس إيجاباً على حجم الإنتاج السمكي من هذه الشعبة. كذلك بالنسبة لتربية المائيات في المياه البحرية، حيث يمكن لأصحابها الاستفادة من قروض للاستغلال بدون فوائد، و هو ما يسمح لهم من تعزيز استثماراتهم.





