
تولى رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون ” الرئاسة الدورية لمنتدى رؤساء دول وحكومات الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء.
و قال رئيس الجمهورية في كلمته الترحيبية “إن الجزائر آمنت دائما بقيم ومبادئ وأهداف هذه الآلية الإفريقية، ولا تزال تثق بها للعمل على ترسيخها في الهيكل السياسي والاقتصادي والاجتماعي لقارتنا.”
وأوضح الرئيس تبون، أن “هذه الآلية ستبقى فريدة من نوعها بالنسبة لعمل المنظمات الإقليمية، من منطلق أنها تمثل بالنسبة لنا فضاء رحبا للحوار وتبادل الرؤى والأفكار والتحاليل ومساحة آمنة نستطيع في إطارها أن نستعين ببعضنا البعض لتقديم المشورة والتأييد والدعم لإيجاد الحلول للتحديات التي تواجهها دولنا وأقاليمنا وقارتنا بصفة عامة”.
وأكد رئيس الجمهورية يقينه بأن “هذه الآلية، التي انبثقت من رحم إفريقيا ومن أجل إفريقيا، ستُساهم في مساعدتنا على إيجاد حلول ناجعة لتحدياتنا المشتركة وتقاسم أفضل الممارسات والتجارب والخبرات في مجال الحوكمة الرشيدة على المستويين الإقليمي والقاري”.
وتأكيدا لهذا الدور النبيل –يضيف الرئيس- “أقبل بكل فخر وسرور وعزيمة قيادة الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء خلال العامين المقبلين، وأنا كلي ثقة بأنه يمكنني أن أعتمد على دعم ومساندة من سبقوني في أداء هذه المهمة ونظرائي رؤساء الدول الأعضاء”.
وأضاف: “بالتأكيد، سأكون جد سعيد، للعمل والتنسيق مع أخويي جوليوس مادا بيو ويوري موسيفيني، رئيس جمهورية أوغندا الشقيقة في إطار الترويكا لتحقيق طموحات وآمال دولنا وشعوبنا في الأمن والازدهار والاستقرار بعيدا عن الأزمات الاقتصادية والسياسية، خاصة تلك الناجمة عن التغييرات غير الدستورية لأنظمة الحكم”.
كما تعهد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بالمضي قدما، بقوة والتزام مماثلين، بالإنجازات والمكاسب التي تم تسجيلها، وذلك في إطار إيمان الجزائر، بصفتها إحدى الدول المؤسسة للآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء، بتوسيع ولاية ومهام الآلية لتشمل رصد وتقييم الأجندة الإفريقية 2063، وخطة التنمية المستدامة لعام 2030، لتحقيق أهداف التنمية والحكم الرشيد في قارتنا.
وأكد الرئيس سعي الجزائر مع أقرانها خلال توليها الرئاسة الدورية بأقصى قدر من روح المسؤولية والتضحية والالتزام حتى تتمكن الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء، من المساهمة بشكل فعال في العمل القاري الإفريقي، الذي بدأه الآباء المؤسسون لمنظمة الوحدة الإفريقية/ الاتحاد الإفريقي من أجل تحقيق السلام والاستقرار والازدهار، واستكمال مسار إنهاء الاستعمار في ربوع قارتنا الإفريقية الغالية.
وأردف: “إن النقاط والمسائل التي تطرقنا لها اليوم في جدول أعمال قمتنا تعكس بوضوح، الاستمرارية مع التغيير نحو الأفضل في آن واحد، وهذا ما أثبتته تقارير المراجعة القطرية (Evaluation – Pays) والتي يستوجب علينا أخذها بعين الاعتبار، هذا إلى جانب المراجعات المستهدفة (Evaluation ciblées) التي قامت هذه الدورة بفحصها ومناقشتها”.
وأبدى رئيس الجمهورية تطلعه إلى متابعة كل عمليات التجديد التي من شأنها تحفيز التحول الإيجابي لآلياتنا في جميع أنحاء القارة لنجعل منها وسيلة لتعزيز الوحدة وتقرير المصير والحرية والتقدم والرخاء الجماعي لكل بنات وأبناء إفريقيا.
وكشف رئيس الجمهورية أن الجزائر لعبت دورا رائدا إلى جانب جنوب إفريقيا، السنغال ونيجيريا، في تصميم وتنفيذ مبادرة “النيباد” التي ولدت من رحمها فيما بعد الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء.





