تبسة : تفاصيل جديدة تكشف فصول الإعتداء المروع على المجاهد معمر شرفي بالشريعة

أمين قسمة المجاهدين بثليجان: إبنته قتلت وهي تدافع عنه والمجاهد تعرض لسبعة كسور وحالته الصحية مستقرة

كشفت معطيات جديدة عن تفاصيل الإعتداء الإجرامي الذي إستهدف المجاهد معمر شرفي البالغ من العمر 96 سنة، داخل منزله ببلدية الشريعة، وأسفرت عن مقتل ابنته التي كانت ترعاه منذ سنوات، بعد أن تصدت للمعتدين في محاولة لحماية والدها.

وكشف أمين قسمة المجاهدين ببلدية ثليجان، محمد توايتية، في تصريح إعلامي، أن الجريمة وقعت في توقيت مؤلم، تزامن مع أجواء الإحتفال بالذكرى الرابعة والستين لعيدي الاستقلال والشباب، وبعد ساعات فقط من إنتهاء الإنتخابات التشريعية، وهو ما جعل وقعها أشد على سكان المنطقة والرأي العام الوطني.

وأوضح المتحدث أن المجاهد معمر شرفي يعد من رموز الثورة التحريرية، حيث أفنى شبابه في سبيل إستقلال الجزائر، قبل أن يواصل خدمة الوطن في صفوف الجيش الوطني الشعبي بعد الإستقلال، مؤكدا أن وضعه الصحي كان حرجا بحكم تقدمه في السن وإصابته بإعاقة أقعدته الفراش منذ سنوات.

وأضاف أن ابنته، البالغة من العمر 55 سنة، كرست حياتها لرعاية والدها والتكفل به، قبل أن تجد نفسها وجها لوجه أمام أفراد العصابة التي إقتحمت المنزل بغرض السرقة. ورغم أن هدف المعتدين كان الإستيلاء على الأموال وبعض المصوغات، إلا أنهم إعتدوا عليها بعنف شديد عندما حاولت الدفاع عن والدها، لتفارق الحياة متأثرة بالإصابات الخطيرة التي تعرضت لها.

وأشار توايتية إلى أن المعتدين لم يكتفوا بقتل الإبنة، بل إعتدوا أيضاً على المجاهد المقعد، الذي لا يقوى حتى على الحركة، مبرزا أنه تعرض لضرب مبرح خلف له سبعة كسور في أنحاء مختلفة من جسده.

وبخصوص الحالة الصحية للمجاهد، أكد المتحدث أنها مستقرة حاليا، بعدما نقل إلى مصلحة العناية المركزة بالمستشفى الجامعي بعنابة، حيث يتلقى الرعاية الطبية اللازمة، مشيرا إلى أن حالته لم تستدع إجراء عملية جراحية، معربا عن أمله في عودته إلى منزله في أقرب الآجال.

كما ثمن أمين قسمة المجاهدين الإهتمام الذي حظي به المجاهد من قبل السلطات، وعلى رأسها والي ولاية عنابة، إلى جانب الطواقم الطبية ومسؤولي قطاع الصحة، الذين أكدوا إستقرار حالته الصحية ومواصلة متابعته إلى غاية تعافيه.

وتبقى هذه الجريمة، التي استهدفت أحد رموز الثورة التحريرية وإبنته، من أبشع الجرائم التي هزت ولاية تبسة في السنوات الأخيرة، وأثارت موجة واسعة من الإستنكار، وسط مطالب بإنزال أقصى العقوبات في حق المتورطين، وفاء لتضحيات المجاهدين وحفاظا على أمن المواطنين.

 

 

المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى