
تبسة: كتاب يوثق 14 سنة من العمل الإنساني ويحول عائداته إلى مشروع لإيواء الأيتام
«دروب العطاء وصناع الأثر» للأستاذ خالدي مبروك.. 62 قصة واقعية تختزل تجارب التضامن والعمل التطوعي
يقدم الأستاذ خالدي مبروك، من خلال مؤلفه الجديد «دروب العطاء وصناع الأثر»، تجربة إنسانية وجمعوية ثرية، تسلط الضوء على قيم التضامن والتكافل والعمل التطوعي، من خلال توثيق مسيرة ميدانية امتدت على مدار 14 سنة، ارتبطت بمبادرات خيرية وتجارب واقعية في خدمة الفئات المعوزة واليتامى.
ويضم الكتاب 62 قصة واقعية تستعرض مواقف إنسانية وتحديات ميدانية ومحطات من النجاح في العمل الخيري، مستحضرا نماذج من العطاء والتعاون بين أفراد المجتمع، لاسيما بولاية تبسة وبلدية الماء الأبيض، حيث تتجلى روح التضامن في مبادرات تستهدف مساعدة المحتاجين وترسيخ ثقافة فعل الخير.
ولا يقتصر المؤلف على سرد التجارب الإنسانية، بل يتجاوز ذلك إلى تقديم رؤية عملية حول العمل التطوعي، من خلال أربعة فصول تتناول مفاهيم العطاء وأصوله، والتجارب الميدانية، إلى جانب أفكار وحلول من شأنها تطوير المبادرات الخيرية وتحويلها من أنشطة ظرفية إلى مشاريع مستدامة ذات أثر اجتماعي.
كما يبرز الكتاب أهمية الشراكة بين الجمعيات والمحسنين والداعمين، ودور الثقة والتنسيق والشفافية في إنجاح الحملات الإنسانية وضمان استمراريتها، فضلا عن إبراز قيمة المبادرات الفردية والجماعية في إحداث تغيير إيجابي داخل المجتمع.
ويحمل هذا الإصدار بعدا تضامنيا يتجاوز قيمته المعرفية، إذ قرر صاحبه توجيه كامل عائداته المالية للمساهمة في إنجاز مشروع عمارة سكنية مخصصة لإيواء الأيتام وأمهاتهم، تتكون من أربعة طوابق، تشرف على إنجازها جمعية «دير الخير وأنساه» ببلدية الماء الأبيض، في مبادرة تهدف إلى توفير فضاء آمن لهذه الفئة وتعزيز التكفل بها.
وسيكون الكتاب متاحا أمام زوار الصالون الدولي للكتاب بالجزائر، بقصر المعارض، على مستوى جناح دار أدليس بلزمة للنشر والتوزيع، بجناح فلسطين B73، بسعر حدد بـ600 دينار، كما تنظم جلسة لتوقيعه يوم الفاتح نوفمبر 2026، من الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا إلى غاية الواحدة زوالا.
ويشكل هذا العمل، الذي يجمع بين التوثيق الإنساني والتجربة الميدانية والدعوة إلى ترسيخ ثقافة التطوع، فرصة للتعريف بنماذج العطاء المحلي، والتأكيد على أن العمل الخيري لا يقتصر على تقديم المساعدة الآنية، بل يمكن أن يتحول إلى مشاريع إنسانية مستدامة تترك أثرا ممتدا في حياة الأفراد والمجتمع.





