فاديفول: الجزائر شريك موثوق وألمانيا حريصة على تعزيز علاقاتها معها
أكد وزير الشؤون الخارجية لجمهورية ألمانيا الإتحادية، يوهان فاديفول، اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، أن بلاده تولي أهمية كبيرة لتعزيز علاقاتها مع الجزائر، لاسيما في مجالات التجارة والإستثمار والطاقة، مشيدا بـ”الزخم الإيجابي والديناميكي” الذي تشهده العلاقات بين البلدين.
وفي تصريح له عقب إستقباله من قبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أعرب فاديفول عن خالص إمتنانه لرئيس الجمهورية على “الإستقبال الودي وتبادل الآراء البناء”، كما توجه بالشكر إلى الشعب الجزائري على حفاوة الإستقبال.
كما جدد الوزير الألماني تضامن بلاده مع الجزائر وشعبها إثر حرائق الغابات الأخيرة، مقدما تعازيه الخالصة لعائلات الضحايا.
وأشار إلى أن زيارته إلى الجزائر تأتي في سياق ديناميكية متنامية للعلاقات الثنائية، مذكرا بزيارة رئيس الجمهورية إلى برلين في شهر جويلية الماضي، حيث كان ضيفا على الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، مؤكدا أن هذه الزيارة شكلت فرصة للقاء وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف.
وأوضح فاديفول أنه أجرى خلال زيارته الحالية مباحثات مع نظيره الجزائري أحمد عطاف، إلى جانب لقاءات مع وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، وممثلين عن الشركات الألمانية الناشطة أو المهتمة بالسوق الجزائرية.
وفي هذا السياق، أبرز وجود “إمكانيات كبيرة لتعميق العلاقات” بين البلدين، خاصة في قطاعات التجارة والإستثمار والطاقة، مشيرا إلى الإهتمام المتبادل بتطوير المبادلات الإقتصادية وتعزيز حضور الشركات الألمانية في الجزائر.
كما أكد الوزير الألماني أن الجزائر تعد موردا رئيسيا للغاز إلى الإتحاد الأوروبي، مشيرا إلى توفرها على المقومات اللازمة لتطوير رؤيتها في مجال التحول الطاقوي، بما في ذلك طموحها لتصبح موردا للهيدروجين الأخضر.
من جهة أخرى، أوضح فاديفول أن المحادثات التي أجراها بالجزائر تناولت أيضا عددا من القضايا الإقليمية والدولية، على غرار الوضع في منطقة الساحل والتطورات في الشرق الأوسط والحرب الروسية-الأوكرانية وإنعكاساتها على الأمن الغذائي العالمي.
وشدد في هذا الصدد على ضرورة الإستثمار في الحوار والتفاهم المتبادل والتعاون القائم على الثقة، في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مؤكدا أن تعزيز العلاقات مع شركاء مثل الجزائر يمثل أولوية بالنسبة لألمانيا، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار الإتحاد الأوروبي.
وجدد وزير الخارجية الألماني، في ختام تصريحه، إمتنانه لرئيس الجمهورية على “تبادل الآراء المثمر” وعلى حفاوة الإستقبال الذي حظي به خلال زيارته إلى الجزائر.





