محاضرة بتشيلي تسلط الضوء على الأبعاد التاريخية والقانونية للقضية الصحراوية

في إطار أنشطة التضامن والتعريف بالقضية الصحراوية في تشيلي، نُظّمت محاضرة في المدرسة الشعبية الفلاحية في كوراکو دي تيليز، خُصّصت لتحليل نزاع الصحراء الغربية، وأبعاده التاريخية والقانونية، والعقبات التي تحول دون التوصل إلى حل سلمي قائم على احترام القانون الدولي.

وقدّم المحاضرة ممثل جبهة البوليساريو في تشيلي، حفظ الله شداد براهيم، تحت عنوان: «نزاع الصحراء الغربية: مشروعيته والعقبات التي تعترض التوصل إلى حل سلمي وعادل يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال». وتناول خلالها الأبعاد التاريخية للقضية الصحراوية، ومسار تصفية الاستعمار الذي لا يزال غير مكتمل، ونضال الشعب الصحراوي من أجل ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، بقيادة ممثله الشرعي والوحيد، الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.

وخلال المحاضرة، جرى التأكيد على أن الصحراء الغربية لا تزال إقليماً لم تكتمل فيه عملية تصفية الاستعمار، وأن تحديد مستقبله يجب أن يتم من خلال الممارسة الحرة والديمقراطية لإرادة شعبه، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وقرارات الجمعية العامة ذات الصلة.

كما تناولت المحاضرة تداعيات ما يقارب خمسة عقود من الاحتلال المغربي، بما في ذلك لجوء ونفي جزء كبير من الشعب الصحراوي، وأوضاع حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، واستغلال الثروات الطبيعية دون موافقة الشعب الصحراوي.

وتطرق الدبلوماسي الصحراوي أيضاً إلى جهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى حل عادل ودائم، وعدم الوفاء بالالتزامات المتعلقة بتنظيم استفتاء تقرير المصير، فضلاً عن أهمية احترام مبادئ تصفية الاستعمار المعترف بها من قبل المجتمع الدولي. وفي هذا السياق، أبرز أهمية الحكم الصادر عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي في 4 أكتوبر 2024، الذي أكد مجدداً أن الصحراء الغربية إقليم منفصل ومتمايز عن المغرب.

وعلى المستوى الإفريقي، جرى التأكيد على دور الاتحاد الإفريقي وأهمية مبادئه التأسيسية، ولا سيما احترام الحدود الموروثة عن الاستعمار وحق الشعوب في تقرير مستقبلها السياسي بحرية.

وشكّلت هذه الفعالية فرصة للتعريف بواقع الشعب الصحراوي في فضاءات التكوين والحوار والتفكير داخل المجتمع التشيلي في جنوب البلاد، مع إبراز الروابط بين النضال ضد الاستعمار، والدفاع عن سيادة الشعوب، وبناء سلام قائم على العدالة والاحترام المتبادل.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى