
ترأس، اليوم الأحد، رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، اجتماعا لمجلس الوزراء، تناول عروضا، منها مجالات استغلال البوابة الوطنية للخدمات الرقمية، متابعة تنفيذ اتفاقيات التعاون المبرمة مع الشقيقتين النيجر وتشاد، وتطوير النظام البيئي للمؤسسات الناشئة، بالإضافة إلى عرض حول الموسم السياحي.
وبخصوص مجالات استغلال البوابة الوطنية للخدمات الرقمية، فقد حدّد رئيس الجمهورية مدة شهر على أقصى تقدير، لتحقيق ربط قطاعي كامل يُمكّن من تسهيل استغلال الخدمات الرقمية لفائدة المواطنين، مشددا على ضرورة مضاعفة المجهودات، لرفع وتيرة الخدمات الرقمية، خاصة مع الإقبال والنجاح الكبيرين المسجلين بدخول مركز البيانات الوطني، حيّز الخدمة.
وبشأن متابعة تنفيذ اتفاقيات التعاون الثنائية المبرمة مع دولتي النيجر وتشاد، فقد أكد رئيس الجمهورية على الأهمية القصوى، التي توليها الجزائر لتطوير مختلف المشاريع المتفق على تجسيدها، في أسرع الآجال لا سيّما في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية، لفائدة مُواطني البلدين الشقيقين.
كما أوضح الرئيس أن هذا الحرص نابعٌ من إرادة مشتركة للتعاون، في إرساء قاعدة اقتصادية متينة، تُسهم في خلق تنمية قوية واستثمارات حقيقية، تخدم المصالح المشتركة للجزائر والنيجر وتشاد والمنطقة ككل، برؤية تكاملية.
وفي ذات السياق، كلف الرئيس وزيرَ الدولة وزير الشؤون الخارجية بالإشراف على لجنة قطاعية، تتولى متابعة التقدّم في الميدان لتجسيد مختلف مشاريع التعاون المتفق عليها، مع الدولتين الشقيقتين في الآجال المحددة.
وفيما يخض المنحة السياحية، ونظرا للتجاوزات الخطيرة، التي تسببت في نزيف العملة الصعبة، من دون استفادة المعنيين من منحة السفر، تقرّر مؤقتا، أن يكون الحصول عليها عن طريق بطاقة بنكية، ولا تمنح نقدا للحد من التجاوزات المسجلة.
وبشأن تطوير النظام البيئي للمؤسسات الناشئة، فقد ثمن رئيس الجمهورية كل المبادرات التي تقودها الجزائر في مجال المؤسسات الناشئة، بما جعل التجربة الجزائرية رائدة وموثوقة، وتحظى باهتمام متزايد من الدول الإفريقية.
كما أمر الرئيس بمواصلة دعم الدينامكية الإيجابية والنجاحات المحققة في هذا المجال، مع العمل مستقبلا على إشراك القطاع الخاص، في تمويل مشاريع المؤسسات الناشئة، خاصة في المجالات الأكثر طلبا.
وفي ذات السياق، أكد الرئيس أن النموذج الجزائري، في استحداث وتطوير المؤسسات الناشئة هو اليوم محل اهتمام إفريقي ودولي، كونه يخلق ديناميكية اقتصادية ويحفظ السيادة الفعلية لشبابنا ومؤسساتهم.
كما كلف رئيس الجمهورية، وزيرة السياحة، بإعداد مخطط عمل كامل وفعال، يخص تطوير السياحة الجزائرية ويُشجع السياحة الداخلية، لفائدة العائلة الجزائرية لا سيّما السياحة الساحلية، مع التركيز على التكوين والتخصص في مجال السياحة: ساحليةً كانت أم جبلية أم صحراوية، خصوصا مع اعتماد الجزائر في السنوات الأخيرة العديد من التسهيلات، أهمّها إمكانية الحصول على التأشيرة مباشرة بعد الوصول إلى مطارات جنوبنا، دون أيّ عراقيل.
بالمقابل، وجّه رئيس الجمهورية بضرورة استغلال كل الإمكانات السياحية، التي تزخر بها بلادنا من خلال التنسيق والتعاون، الذي يسهم في تسويق صورة التنوع والثراء الحضاري والثقافي للجزائر. كما كلّف رئيس الجمهورية وزير الدولة وزير الخارجية ووزيري الداخلية والرياضة بالتحضير لإمضاء اتفاقية توأمة بين مدينتي تيبازة وكانساس سيتي الأمريكية، عرفانا بحفاوة الاستقبال للبعثة الرسمية والمناصرين الجزائريين، خلال كأس العالم 2026، تقديرا لمكانة العلاقات الجزائرية -الأمريكية.





