
وفد نسائي ينظم لقاء مع المجتمع المدني في كوبنهاغن حول مقاومة المرأة الصحراوية
في محطة جديدة ضمن جولته الأوروبية الحالية في الدول الإسكندنافية، نظم وفد نسائي صحراوي، تقوده وزيرة الشؤون الاجتماعية وترقية المرأة، السيدة اسويلمة بيروك مرفوقة بالسيدة مينة اباعلي، عضو الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي، وممثلة جبهة البوليساريو في الدنمارك، السيدة خديجة أعلي محمد، لقاء بمقر منظمة «جلوبال أكشن» الدنماركية بالعاصمة كوبنهاغن، تحت عنوان «صوتها، نضالها: النساء اللواتي يقاومن الاحتلال»، وذلك بحضور واسع لممثلين عن المجتمع المدني الدنماركي، وأكاديميين وباحثين وطلاب.
واستُهلت المحاضرة بمداخلة مفصلة للسيدة اسويلمة بيروك استعرضت فيها التحولات العميقة التي طبعت مسيرة المرأة الصحراوية منذ بدء الغزو المغربي للصحراء الغربية.
وأبرزت الوزيرة الإسهام الريادي للمرأة في تنظيم حياة اللاجئين في ظروف اللجوء القاسية خلال السنوات الأولى للغزو المغربي، وإرساء دعائم مؤسسات الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، فضلاً عن حضورها الفاعل والقيادي في مختلف الميادين الاجتماعية والسياسية والدبلوماسية وتقلدها لمسؤوليات رفيعة ضمن هياكل الدولة الصحراوية.
من جانبها، سلطت الناشطة الحقوقية مينة أباعلي، عضو الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي، الضوء على الظروف القاسية والقمع الممنهج الذي تعيشه النساء الصحراويات في المدن المحتلة، مستعرضةً نماذج حية للانتهاكات الجسيمة التي تمارسها أجهزة أمن الاحتلال؛ من اعتقال تعسفي، وتعذيب، واختطاف، إضافة إلى حالات الاختفاء القسري والاحتجاز في مراكز سرية.
وأكدت مينة أباعلي على الأهمية البالغة للعمل الحقوقي الصحراوي في رصد هذه الانتهاكات وفضحها ومواجهتها عبر الهيئات والمبادرات المدافعة عن حقوق الإنسان.
ولم تقتصر المداخلات على ذلك، بل شملت نقاشات معمقة حول عدد من القضايا الجوهرية المرتبطة بالنزاع في الصحراء الغربية، من بينها ظروف اعتقال الأسرى السياسيين الصحراويين في السجون المغربية، والنهب المتواصل والممنهج للثروات الطبيعية للإقليم، إلى جانب التحديات والعراقيل التي تعترض الجهود الأممية الرامية للتوصل إلى تسوية عادلة ودائمة تضمن للشعب الصحراوي حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المحاضرة في العاصمة الدنماركية تأتي تتويجاً لمحطات مكثفة أجراها الوفد النسائي الصحراوي في العاصمة السويدية ستوكهولم التي وصلها يوم الأحد 19 أكتوبر الماضي؛ حيث عكست تلك الزيارة زخماً تضامنياً واسعاً شمل لقاءات رفيعة ومباحثات مثمرة مع قيادات سياسية وحقوقية سويدية بارزة، من أبرزها لقاء الوفد بالأمين العام لمركز «أولوف بالم» الدولي، وقيادات من منظمة النساء الاشتراكيات الديمقراطيات السويديات، حيث استُحضر الإرث التضامني التاريخي للراحل أولوف بالم مع الكفاح الصحراوي، فضلاً عن التنبيه إلى تراجع المساعدات الإنسانية للاجئين ومحاولات توظيفها سياسياً للضغط على الشعب الصحراوي.
كما نظم الوفد خلال محطة ستوكهولم لقاءً تفاعلياً حاشداً بمقر منظمات المجتمع المدني السويدي، بمشاركة واسعة من ممثلي اللجنة السويدية للتضامن مع الشعب الصحراوي ومنظمة «أفريكا غروبانة»، ركز على إبراز صمود المرأة الصحراوية، والتعريف بواقع حقوق الإنسان في المناطق المحتلة، وتعزيز أواصر التضامن الدولي مع نضال الشعب الصحراوي



