الرئيس تبون يرافع لإصلاح جامعة الدول العربية

دعا رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، إلى ضرورة إصلاح الجامعة العربية بما يتماشى والتحديات الإقليمية والدولية التي شهدها العالم.

وقال رئيس الجمهورية في رسالة إلى أشغال القمة العربية الـ34 ببغداد، تلاها ممثلا عنه وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، اليوم السبت، إن “هناك مناخٌ دولي جديد يتهدد الجميع دون استثناء، في خضم التوجه نحو طمس معالم أركان منظومة العلاقات الدولية المعاصرة، وتكريس منطقِ الغَلَبَةِ للقوة، ومنطقِ الحق مع القوة، ومنطقِ الاحتكامِ والتسليمِ والإذعانِ للقوة”.

وأشار الرئيس تبون إلى “أننا بالفعل أمام مرحلة مفصلية ومصيرية، مرحلةٌ لن يكون لنا فيها أَيُّ قَوْلٍ فَصْلْ مَا لَمْ نُعِد الاعتبارَ لما يجمعُنا تحت قبة منظمتِنا هذه من قواعدَ ومبادئَ وطموحاتْ نتقاسمُ بها وفيها حاضرَنا ومستقبلَنا”.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس الجمهورية، أن “مثل هذا الوضع لا بد وأن يعيد إلى واجهة أولوياتِنا المشتركة حتميةَ إصلاح جامعتِنا العربية وهي التي تأسست في زمنٍ غيرِ زماننا هذا، وفي سياقٍ غيرِ سياقنا هذا، وفي محيطٍ غيرِ محيطنا هذا”.

وهو ما يؤكد -يضيف الرئيس تبون- ضرورةَ تكييفِها مع ما يفرضه عصرُنا من تحدياتٍ جديدة وتطورات متسارعة ورهاناتٍ غير مسبوقة.

وأضاف “على ضوء هذه الحتمية، نحن مطالبون اليوم بتعزيزِ التفافِنا حول قضيتنا المركزية، لأن دفاعَنا عن هذه القضية ليس جُوداً أو تَكَرُّماً مِنَّا، بقدرِ ما هو وفاءٌ تُجاهَ أمانةٍ تاريخية تحملُها الأمةُ العربية في أعناقها، وتُجَاهَ مسؤوليةٍ قانونية وأخلاقية وحضارية تتحملها الإنسانيةُ جمعاء”.

كما طالب رئيس الجمهورية “بقدرٍ أكبر من التضامن مع أشقائنا في لبنان وفي سوريا”، معتبرا “وحدةَ وسيادةَ وسلامةَ هذين البلدين تظل جزءاً لا يتجزأ من مسألة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط برمتها”.

وأردف “نحن مطالبون اليوم باستدراك ما فاتنا من جهودٍ ومساعٍ ومبادرات لحل الأزمات المُسْتَعِرَةِ في السودان، وفي ليبيا، وفي اليمن، وفي الصومال”. معتبرا غياب الدور العربي “هو من فتح المجالَ واسعاً أمام التدخلات الخارجية التي رهنت، دون وجهِ حق، حاضرَ ومستقبلَ هذه الأقطار العربية الجريحة”.

وأكد الرئيس تبون على أن “هذه الركائز هي التي استندت إليها الجزائر في اضطلاعها بعهدتها العربية في مجلس الأمن الأممي”.

وشدد على أن الجزائر ستواصل الوفاء بهذه العهدة في عامها الثاني والأخير، مضيفا “إننا نتمنى أن نكونَ قد وُفِّقنا في طرح هموم وشواغل أُمتِنا، وفي الدفاع عن تطلعاتِها وطموحاتِها بكل تفانٍ وأمانةٍ وإخلاص”.

المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى