
أم البواقي عيسى فراق – وطنية نيوز-
جنود مجهولون يصنعون الجمال ، بل إنهم الجمال والطهارة بحد ذاتهم ، فما أن تجوب في الشوارع حتى تشاهد بكلتا عينيك أشخاصاً منشغلين في أعمالهم يتنقلون من مكان لآخر، وعلامات التعب والإرهاق تبدو على ملامحهم.
فهؤلاء العمال يشكلون جنودًا فاعلين فى حياتنا وصحتها، ودورهم كبير فى نظافة شوارعنا ومدينتنا.. يكفى أن يغيب عامل النظافة يومًا واحدًا عن الشارع الموكل بنظافته حتى نشعر بأهمية وجوده فى حياتنا، ودعونا نتخيل وضع شوارعنا دون عمال النظافة!
وجوه نراها كل يوم، منذ وقت الفجر، حتى آخر اليوم، حر الشمس يلفح وجوههم، والبرد ينخر عظامهم إنهم “عمال النظافة ” ، عمال تجد في عيونهم علامات الخجل والإنكسار بسبب نظرات بعض المواطنين إليهم… ورغم ذلك يعملون بصمت متجاوزين عدم تعاوننا معهم، ورمينا للقمامة عشوائيًا هنا وهناك وفي أي وقت!
وفي الوقت الذي يجب أن يحظى عامل النظافة بكل التقدير والإحترام، كونه الجندي الخفي في إظهار الوجه المشرق لبلدنا، إلا أنهم يواجهون سوء التعامل في كثير من الأحيان ليس لشيء سوى أنهم إختاروا لأنفسهم هذه المهنة الشريفة.. فئة بنظر إليها الكثيرين من الناس أنها دونية، لا ترقى للمستوى، يتقززون منهم وهناك من يحتقرهم ، ومنهم من لا يتوانى عن توبيخهم.
معاناة حقيقية يواجهها عمال النظافة كل يوم، ممّا جعلهم يبذلون جهدا فوق طاقتهم من خلال تجوالهم عبر الأحياء، حاملين المكنسات وصناديق النفايات ، ليبقى هدفهم النبيل تنظيف المدينة حفاظا علينا دعونا نتخيل شوارعنا دون عمال النظافة!
نحن جميعا بحاجة إلى أن نتذكر واجب التواضع ، بحاجة إلى تنظيف قلوبنا قبل مطالبة غيرنا بتنظيف شوارعنا ،ولنبادر بالإبتسامة في وجوههم.
تحية إلى عمال النظافة، تحية تقدير لهم ولدورهم في حياتنا، لعمال النظافة نرفع قبعاتنا، ويبقى الرجاء بأن تقوم وسائل الإعلام والجهات المسؤولة بإبراز دورهم ، والمساهمة في تحسين ظروفهم وأوضاعهم أنتم في عيوننا نحترمكم نقدركم ونعتبركم أنقى من النقاء رغم عملكم الصعب تحية لكم أيها الأبطال، وهي تحية تقدير لكم ولدوركم في حياتنا، وإذا كانت الأعياد لم تخصص لهم حتى الآن عيدًا، فتعالوا نكرمهم بالتعاون معهم ومشاركتهم بالحفاظ على نظافة شوارعنا ومدينتنا. نعم.. التحية لإخواننا عمال النظافة أينما كان موقع عملهم.





