ذكرى لمالك حداد: ” إنّ اللغة الفرنسية لمنفاي”

يُعرف عن الكاتب والشاعر الجزائري الراحل مالك حداد، عشقه للغة العربية، وحسرته على عدم الكتابة بها، وهو صاحب العبارة الشهيرة: “إنّ اللغة الفرنسية لمنفاي”، وقد وردت في مطلع روايته “سأهبك غزالة”، حينما كتب: “اللغة الفرنسية حاجز بيني وبين وطني أشدّ وأقوى من حاجز البحر الأبيض المتوسط، وأنا عاجز عن أن أعبّر بالعربية عمّا أشعر به بالعربية، إنّ الفرنسية لمَنفاي”.
رغم أن اللغة الفرنسية التي كتب بها مالك حداد، أعماله الشعرية والسردية، لغة باذخة، ذات سحر أخّاذ وجمال فائق؛ رفع سقفها عاليا، بحيث يكاد لا يوجد كاتب جزائري أو مغاربي يكتب في مستواها. فليس غريبا أن يعلن عدد من الكتّاب المعروفين تأثرهم الشديد بجمال وسحر ما كتب، واعتباره كاتبهم الجزائري المفضل؛ وليس غريبا أن يتنافس الكتّاب والمترجمون من مختلف الدول العربية، في التصدي لترجمة أعماله.
ذات يوم، التقى الكاتب الراحل عبد الله الركيبي بمالك حداد أمام مبنى اتحاد الكتّاب الجزائريين، قبل وفاة مالك حداد بمدة قصيرة، بعد أن شاهد طفلا صغيرا يرافقه، ينطق اللغة العربية بفصاحة، سأله الركيبي من يكون؟ أجاب مالك حداد: “هذا انتقامي من اللغة الفرنسية: إنه ولدي”.

اظهر المزيد

عواطف بوقلي

بوقلي عواطف صحفية من قسنطينة متحصلة على ماستر 2 في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة قسنطينة 3. خريجة معهد وطينة ميديا للتدريب الإعلامي، لدي عدة تجارب في بعض الجرائد الورقية، و مراسلة بمواقع اخبارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق