تعرف الأعراس الجزائرية مؤخرا ظاهرة جديدة من التنظيم مختلفة تماما عن السنوات الماضية، بفعل بروز مجموعات منع التصوير التي استفحلت بشكل كبير في أوساط الأفراح في كل ولايات الوطن، بعد انتشار الهواتف الذكية التي تمنح لجميع سهولة التصوير في أي مكان.
يرجع ذلك إلى تفاقم المنشورات والفيديوهات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما جعل العائلات تخاف من تسريب حرمة بيوتها في السوشل ميديا من خلال مقاطع فيديو لحفلة أو زفاف لأحد الأقارب، أو تخوفا من أمور أخرى كإنتشار الصور أو السحر مثلا، وقد أصبحت العرائس تلح على ضرورة تواجد مجموعة بنات تحرسها خلال حفلة زفافها لعدم التقاط الصور لها من الحضور، في وجود مصورة فوتوغرافية محترفة وحدها من تملك الحق في التقاط بعض اللقطات لها ولمرحها مع الأقارب والصديقات خلال العرس لتبقى ذكرى جميلة تخلد لها يوم زفافها وحنتها.
وتتكون مجموعات منع التصوير حسب ما وضحته لنا صاحبة إحدى المجموعات لتنظيم الحفلات أنها تتلقى اتصالات من العروس المعنية أو من المسؤولة عن تحضيرات الزفاف من إجل الحجز وطلب المجموعة التي تتكون من فتاتين أو أربعة أو ستة حسب الحاجة للوقوف على تنظيم العرس ومنع جميع الحاضرين من استعمال كاميرا الهاتف في التقاط صور للعروس أو للحاضرات وهن يرقصن ويستمتعن بأجواء الزفاف، لتقوم البنات بمرافقة العروس خلال ما يعرف “بتصديرتها ” أو خلال طقوس وضع الحنة خاصة، وفي حال قطع العروسين لقالب الحلوى “الكايك” تفاديا لأي تسرب للصور خصوصية، وتبقى الفتيات على هذا الحال حتى نهاية الحفل.
كما ذكرت العديد من البنات وجدن في هذا العمل ملاذا لمساعدة أنفسهن بثمن بخس في ظل عدم إيجاد وضيفة مناسبة لهن، وجعلنا من منع التصوير فرصة لدخل إيضافي يساعدهم في تحمل أعباء الدراسة أو إعانة ذويهم في توفير تكاليف الحياة الضرورية.





