
في مشهد رياضي يعكس الطفرة النوعية للمواهب الشابة في الجزائر، خطفت لاعبة فريق “اتحاد مدينة خنشلة” المتألقة، شهد شخاب، الأضواء عقب استدعائها الرسمي لصفوف المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم (فئة أقل من 17 سنة). هذا الإنجاز لم يأتِ بمحض الصدفة، بل كان تتويجاً لمسار من الانضباط الفني والأخلاقي الذي ميز هذه الموهبة الصاعدة في أحضان ناديها المحلي، ليتحول حلم الطفولة اليوم إلى واقع ملموس برداء “الأفناك” الوطني.
ويعتبر وصول شهد إلى كتيبة النخبة الوطنية بمثابة شهادة ميلاد جديدة للرياضة النسوية في ولاية خنشلة، ورسالة أمل قوية لكل اللاعبات الشابات بأن سقف الطموح لا يحده سوى الإصرار والممارسة الجادة. فمن قلب ملاعب “سيسيكا” العريقة، استطاعت شهد أن تلفت أنظار الطاقم الفني للمنتخب، مؤكدة أن العمل القاعدي في الأندية الداخلية هو الخزان الحقيقي الذي يغذي المنتخبات الوطنية، وأن الموهبة الجزائرية قادرة على البروز والتألق متى ما وجدت الدعم والمرافقة.
ومع انطلاق أولى خطواتها بقميص “الخضر”، تتعاظم الآمال المعقودة على هذه “اللبؤة” الخنشلية لتقديم الإضافة المرجوة ورفع الراية الوطنية عالياً في المحافل القارية القادمة. إنها البداية لمشوار كروي واعد يتطلب مزيداً من العمل والاجتهاد للحفاظ على هذا المستوى، حيث ينتظر الجمهور الرياضي الكثير من النجاحات من ابنة خنشلة التي أثبتت أن الطريق نحو القمة يبدأ دائماً بخطوة واثقة، وعزيمة لا تلين.





