دور الجزائر الريادي في تنفيد اتفاق السلم و المصالحة في مالي

ترأس وزير الشؤون الخارجية و الجالية الوطنية بالخارج رمطان لعمامرة،   أشغال الاجتماع السادس رفيع المستوى للجنة متابعة تنفيذ اتفاق السلم والمصالحة بمالي المنبثق عن مسار الجزائر، بصفته رئيسا للوساطة الدولية.
و حسب بيان لوزارة الخارجية الجزائرية فقد شارك في هذا الاجتماع من الجانب المالي وزراء المصالحة الوطنية والشؤون الخارجية وقادة الحركات الموقعة على الاتفاق.
ومن جانب الوساطة الدولية، شارك في هذا الاجتماع عدد من وزراء الشؤون الخارجية لدول المنطقة وممثلين سامين عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بملف مالي، وهي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا ومنظمة التعاون الإسلامي.
وفي كلمته الافتتاحية .
و أشاد لعمامرة بمشاركة جميع أعضاء لجنة المتابعة، مشيرا الى السياق الداخلي المشجع و الواعد الذي انعقدت فيه هذه الدورة.
و في هذا الصدد، دعا الوزير الأطراف المالية إلى الالتزام بشكل أكبر بعملية التنفيذ الجاد والفعال والمتكامل لأحكام الاتفاق من أجل ضمان تكفل مناسب للتطلعات المشروعة للسكان وهذا في إطار مشروع حقيقي للسلم والمصالحة.
و جاء هذا الاجتماع رفيع المستوى استكمالا للاجتماع الذي عقد بباماكو في الفترة الممتدة من 1 إلى 5 أغسطس 2022، والذي لقيت مخرجاته ترحيبا ودعما واسع النطاق من قبل المجتمع الدولي، وكذا على خلفية الإصلاحات الرئيسية التي قامت بها حكومة مالي في سياق المرحلة الانتقالية الجارية، حيث شكل فرصة لأعضاء لجنة متابعة تنفيذ اتفاق السلم والمصالحة بمالي من أجل تقييم مدى تنفيذ الاتفاق، علاوة على الاتفاق على الخطوات التالية للمسار.
و في هذا الإطار، أجمع المشاركون على ضرورة الحفاظ على النهج التوافقي والديناميكية الايجابية التي سار بها الاجتماع من ناحية القرارات. و عليه فقد تمت دعوة الأطراف المالية الى إنهاء الترتيبات اللازمة لتنفيذ التزام الحكومة، في أقرب الآجال، بدمج 26.000 مقاتل سابق على مرحلتين في مؤسسات الدولة المالية بما في ذلك قوات الدفاع و الأمن. كما أكدوا على ضرورة الاستجابة لمقتضيات الاتفاق في إطار التحضير لدستور جديد.
و بعد أن أبرزوا الدور الهام الذي لعبه الاتفاق في نجاح المرحلة الانتقالية والعودة إلى السلم المستدام في مالي، أشاد المشاركون بالجهود التي بذلتها الجزائر التي تقود لجنة الوساطة الدولية وبصفتها رئيسة لجنة متابعة اتفاق السلم والمصالحة من أجل توفير الظروف اللازمة لإعطاء ديناميكية جديدة لمسار تنفيذ الاتفاق.
و توجت أشغال الاجتماع بالمصادقة على البيان الختامي.
وتجدر الاشارة الى أن رؤساء الوفود المشاركة في هذه الدورة رفيعة المستوى تم استقبالهم من طرف رئيس دولة مالي خلال الفترة الانتقالية العقيد آسيمي غويتا.
و بهذه المناسبة و بصفته رئيسا للجنة الوساطة الدولية .
و أطلع لعمامرة الرئيس المالي على نتائج هذه الدورة رفيعة المستوى، مؤكدا أن الأشغال التي جرت في جو بناء سمحت بتحديد الاجراءات التي من شأنها إعطاء ديناميكية جديدة للمسار و تشجيع بلوغ الأهداف خلال المرحلة الانتقالية.
كما أكد أن هذا الاجتماع بعث برسالة قوية حول الإرادة الصارمة لجميع الأطراف الموقعة في تعجيل مسار تنفيذ الاتفاق و توحيد جهودها لبلوغ هذا الهدف.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق