عرض فيلم وثائقي حول القضية الصحراوية بمدينة ملبورن الأسترالية

احتضنت قاعة سينما “إكليبس” بمدينة ملبورن الأسترالية، ليلة الجمعة، أمسية تضامنية مع الشعب الصحراوي، تميزت بعرض الفيلم الوثائقي “ليمبو: الوعد المنسي، أعقبته حلقة نقاش حول القضية الصحراوية نشطها ممثل جبهة البوليساريو في أستراليا، محمد فاضل كمال، وذلك بالتعاون مع لجنة التضامن الأسترالية مع الشعب الصحراوي.

وسلط الفيلم الوثائقي الضوء على مسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، وتاريخ معاناة الشعب الصحراوي ومقاومته، إلى جانب صموده في مخيمات اللاجئين وما حققه، رغم ظروف اللجوء القاسية، من مكاسب في مجالات التعليم والصحة والإدارة وبناء المؤسسات.

وعقب العرض، قدم ممثل جبهة البوليساريو إحاطة حول آخر تطورات القضية الصحراوية، مؤكداً أهمية الدور الذي يضطلع به المجتمع المدني في الضغط والمناصرة والتعريف بالقضايا العادلة، ومشيداً في هذا السياق بالدور الذي تقوم به لجنة التضامن الأسترالية مع الشعب الصحراوي.

وذكّر الدبلوماسي الصحراوي بالنجاح الذي حققته حملات التضامن في أستراليا في الضغط على الشركات الأسترالية لوقف استيراد الفوسفات المستخرج من الصحراء الغربية، معتبراً ذلك نموذجاً لما يمكن أن تحققه تحركات المجتمع المدني من نتائج ملموسة.

كما تطرق إلى معاناة الشعب الصحراوي المستمرة منذ أكثر من خمسة عقود، سواء في مخيمات اللاجئين التي يعيش سكانها في ظروف إنسانية صعبة، أو في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، حيث أشار إلى استمرار التضييق على النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان وسياسات التهميش، مقابل تشجيع الاستيطان المغربي في الإقليم.

وذكّر ممثل الجبهة بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية سنة 1975، والذي لم يثبت وجود روابط سيادة إقليمية بين المغرب والصحراء الغربية من شأنها أن تحول دون تطبيق مبدأ تقرير المصير، محذراً من المحاولات الرامية إلى الالتفاف على الشرعية الدولية وفرض حلول لا تضمن للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير بحرية.

وأكد أن استمرار النزاع بعد أكثر من نصف قرن يمثل إخفاقاً للمجتمع الدولي في استكمال عملية تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، داعياً المجتمع المدني الأسترالي وأصدقاء الشعب الصحراوي إلى مواصلة جهود التضامن والضغط من أجل احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.

وفي ختام مداخلته، أكد محمد فاضل كمال أنه من الظلم والعار أن يستمر الشعب الصحراوي في المعاناة طوال هذه العقود، رغم عدالة قضيته، في حين أن ما يطالب به ليس سوى فرصة لممارسة حقه في تقرير المصير واختيار مستقبله بحرية.

واختتمت الأمسية بنقاش تفاعلي مع الحضور، تناول آخر تطورات القضية الصحراوية، والأوضاع في المناطق المحتلة ومخيمات اللاجئين، ودور المجتمع المدني الدولي في دعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى