عميد جامع الجزائر يستلم مكتبتين وقفيتين من قسنطينة

استلم وزير الدولة عميد جامع الجزائر محمد مؤمون القاسمي اليوم من قسنطينة مكتبتين وقفيتين تم إهداءها لمكتبة المسجد الأعظم من طرف أهلها.

حيث سلمت عائلة الشيخ المحامي والباحث، وواحد من أبناء جمعية العلماء المسلمين، الأستاذ سليمان الصيد 13000 عنوان لكتب ومؤلفات في مختلف التخصصات، و370 مخطوطة وهبتها لمكتبة المسجد الكبير لحفظها كوقف لطلبة العلم والباحثين ولحمايتها من الضياع والإندثار، وهذا ما أكده نحبه الباحث الصيد، رياض صيد الذي وضح أن وصية والده التخرج من جامع الزيتونة والمطلع على عديد العلوم والمتمرس في التدريس والمحاماة  والذي كان له مؤلفات أهمها تاريخ الجزائر القديم، كان يتطلع لجعل بحوثه وما يملكه من موروث ثقافي وأكادمي من الكتب ليكون علماء ينتفع به وكصدقة جارية على روحه.

كما فعلت السيدة سارة موهوبي زوجة الدكتور حسان موهوبي التي أهدت مكتب الجامع الكبير 1200 مؤلف من مكتبة زوجها الراحل في اختصاصه الحديث والسيرة النبوية، كونه شغل رتبة بروفيسور في جامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة في تخصص علم الحديث النبوي.

وصرت زوجته التي وقعت على مراسيم تسليم المكتبة لوطنية نيوز، أن هذا أفضل هدية يمكن أن تقدمنا لزوجها الذي وافته المنية بجعل كل الكتب صدقة جارية ينتفع بها أهل العلم وطلبة العلوم الإسلامية والباحثين في هذا المجال، مؤكدة أن الراحل كان يضطلع لاكمال بحوثه العلمية ونشرها بعد التقاعد لكن الأجل كان أسرع منه، وأنها ستسعى وعائلتها لاكمال ما كان الدكتور موهوبي يريده.

وقد أشرف على مراسيم تسليم واستلام المكتبتين وزير الدولة عميد جامع الجزائر رفقة عبد الخالق صيودة والي الولاية الذي نوه لأهمية هذه المبادرة في حفظ التراث وإثراء البحث في الدراسات المتخصصة في الدين والتاريخ وغيرها من المجالات الفكرية، وأن هاذين الرجلين هما أحسن خلف سار على درب مشايخ المدينة الكبار الذين أفنوا حياتهم في خدمة العلم والبحوث  أمثال علي حسن لفڨون القسنطيني، حسن بن القاسمي القسنطيني، وأبو اسحاق ابراهيم والقائمة طويلة.

وقد وضح عميد الجامعة السيد القاسمي، أن الهدف من هذه المبادرات تجميع مليون كتاب لمكتبة الصرح العلمية والديني بالعاصمة من كافة أنحاء البلاد لإثراء كل ما يتعلق بالدراسات الجزايرية التي سعت للإنارة العقول وهدي الأمة على وحفظ بحوث  أصول الدين الاسلامي من السرقة والنهب والاستلاء عليها كما حدث قبلا خلال الحقبة الاستعمارية أين تم نهب عديد الوثائق التاريخية النفيسة، مثمنا دور الكتاب في توريث الأمانة العلمية، وأهمية الخدمات الوقفية وقيمتها المعنوية الكبيرة، في تمكين الأجيال من  نهل العلم والمعرفة.

 

 

 

المزيد

نجيبة بوقلي

بوقلي عواطف صحفية من قسنطينة متحصلة على ماستر 2 في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة قسنطينة 3. خريجة معهد وطينة ميديا للتدريب الإعلامي، لدي عدة تجارب في بعض الجرائد الورقية، و مراسلة بمواقع اخبارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى