هذا ما قاله الوزير الأول حول الملف الإقتصادي بين الجزائر و التشيك

قال الوزير الأول سيفي غريب، إن التعاون الاقتصادي بين الجزائر وجمهورية التشيك لا يزال يختزن إمكانات كبيرة وفرصًا واعدة لم تستغل بعد بالشكل الأمثل.

وأكد الوزير الأول، في كلمته بمناسبة افتتاح أشغال منتدى الأعمال الجزائري-التشيكي، اليوم الاثنين، بفندق الأوراسي، أن “التكامل بين المقومات الاقتصادية والموارد الإستراتيجية التي تزخر بها الجزائر، والخبرة الصناعية والتكنولوجية المتميزة التي راكمتها جمهورية التشيك، من شأنه أن يفتح آفاقًا جديدة لشراكات نوعية ومشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة عالية”.

وفي هذا الإطار -يقول الوزير الأول- تم إبرام العديد من الاتفاقيات الثنائية التي أرست الأسس القانونية والمؤسساتية للتعاون بين البلدين، وشملت مجالات التجارة والنقل الجوي والتعاون الاقتصادي والعلمي والتقني.

وفي معرض كلمته، كشف غريب، أن المبادلات التجارية بين البلدين قد سجلت خلال السنوات الأخيرة تطورًا لافتًا، إذ ارتفع حجمها من نحو 139 مليون دولار سنة 2024 إلى ما يقارب 323 مليون دولار سنة 2025.

وأضاف: “هذه النتائج، رغم أهميتها، لا تزال دون مستوى الإمكانات المتاحة والطموحات المشتركة، كما أن تركيبة المبادلات التجارية لا تعكس التنوع الواسع للفرص التي يمكن أن يوفرها التعاون الاقتصادي بين الجزائر وجمهورية التشيك”.

ومن هذا المنطلق، فإن المرحلة الجديدة التي نعمل على بنائها معًا تستدعي مضاعفة الجهود، وتشجيع المبادرات المشتركة، واستكشاف مجالات تعاون جديدة قادرة على الارتقاء بعلاقاتنا الاقتصادية إلى مستويات أكثر طموحاً واستدامة.

وتطرق الوزير الأول، إلى الإصلاحات الاقتصادية التي باشرتها الجزائر، بتوجيهات من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، قائلًا إنها مكّنت من تعزيز مقومات الاقتصاد الوطني وتحسين مناخ الأعمال وتوسيع آفاق الاستثمار.

وفي هذا السياق، واصل الاقتصاد الجزائري تسجيل مؤشرات إيجابية، مدعومًا بالنمو المتزايد للقطاعات خارج المحروقات، حيث بلغ معدل نمو الناتج الداخلي الخام سنة 2025 نسبة 3,9 بالمائة، فيما بلغت نسبة النمو خارج المحروقات 4,9 بالمائة، بما يعكس تقدماً ملموساً في مسار تنويع الاقتصاد الوطني، يضيف الوزير الأول.

كما أكد أنه “من المنتظر أن يتعزز هذا المسار مع التقدم المعتبر المسجل في إنجاز المشاريع الإستراتيجية الكبرى، لاسيما مشروع استغلال منجم الحديد بغارا جبيلات بولاية تندوف، ومشروع الفوسفات المدمج ببلاد الحدبة بولاية تبسة، اللذين يشكلان قاعدة واعدة لتطوير صناعات تحويلية ذات قيمة مضافة عالية وتعزيز الصادرات الجزائرية خارج قطاع المحروقات”.

ودعا سيفي غريب، المستثمرين والشركاء الأجانب، ومن بينهم المتعاملون الاقتصاديون التشيكيون، للاستفادة من المزايا التنافسية التي توفرها الجزائر والمساهمة في الديناميكية الاقتصادية التي تشهدها من خلال إقامة شراكات إستراتيجية ومشاريع منتجة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى