
وزير العمل: المرحلة المقبلة للعمل والنتائج لا لتبرير النقائص
أشرف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد حطاب، اليوم الخميس، بالمركز العائلي للضمان الاجتماعي ببن عكنون، على أشغال اللقاء الوطني لإطارات القطاع.
وحسب بيان الوزارة، يندرج اللقاء في إطار تقييم أساليب العمل وتعزيز التنسيق وضبط الأولويات، بما يضمن الارتقاء بالأداء القطاعي على المستويين المركزي والمحلي.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد الوزير أن هذا اللقاء يشكل محطة أساسية لتكريس مقاربة جديدة في التسيير، تقوم على الجدية والصرامة والانضباط وتحمل المسؤولية وتحقيق النتائج الملموسة، انسجامًا مع التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية الرامية إلى تعزيز فعالية مؤسسات الدولة وتحسين جودة الخدمة العمومية والتكفل الأمثل بانشغالات المواطنين، مشددا على أن “المرحلة المقبلة ستكون مرحلة عمل ونتائج وليست مرحلة تبرير النقائص أو الاكتفاء بتقديم الحصائل”.
وفي هذا السياق، شدد الوزير على الدور المحوري للمدير الولائي للعمل، باعتباره ممثل الوزارة على مستوى الولاية، مؤكدا ضرورة تعزيز التنسيق والتكامل بين المديريات الولائية ومختلف الهياكل المحلية للصناديق والهيئات والمؤسسات تحت الوصاية، في إطار احترام الصلاحيات القانونية والتنظيمية لكل هيئة، بما يضمن وحدة الرؤية وانسجام العمل القطاعي، داعيًا المديرين الولائيين إلى التحلي بروح المبادرة وتكثيف الحضور الميداني ورصد الانشغالات والمساهمة الفعالة في إيجاد الحلول للإشكالات المطروحة.
كما أسدى الوزير تعليمات صارمة بضرورة تحسين ظروف استقبال المواطنين والتكفل بانشغالاتهم وتسريع معالجة الملفات المتأخرة وتسوية الوضعيات العالقة، مع تكثيف الزيارات الميدانية وتعزيز آليات المتابعة والتقييم، مؤكدًا أن “الإدارة الناجحة ليست تلك التي تنتج أكبر عدد من المراسلات والتقارير، بينما تلك التي تقدم الحلول وتحقق النتائج”.
وفي السياق ذاته، دعا الوزير إلى تعزيز فعالية التسيير وترشيد الموارد والمحافظة على التوازنات المالية لمنظومة الضمان الاجتماعي وتحسين آليات التحصيل وتطوير خدمات التشغيل والوساطة في سوق العمل وتعزيز الحوار الاجتماعي وحماية حقوق العمال.
وفي مجال العصرنة، أكد الوزير ضرورة تسريع وتيرة الرقمنة وتطوير التكامل بين الأنظمة المعلوماتية، بما يساهم في تبسيط الإجراءات وتقليص آجال معالجة الملفات وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب الاستثمار في المورد البشري وتثمين الكفاءات وتعزيز التكوين المستمر، مع تكريس مبادئ الانضباط والمساءلة.
ومن جهة أخرى، وجّه الوزير تعليماته إلى جميع المسؤولين بضرورة اعتماد برامج عمل واضحة، تتضمن أهدافا قابلة للقياس وآجالا محددة للتنفيذ وإرساء آليات منتظمة للتنسيق والمتابعة، لاسيما من خلال عقد لقاءات دورية بين المديرين الولائيين للعمل ومسؤولي الهياكل المحلية للقطاع.
وفي ختام اللقاء، أكد الوزير أن المرحلة المقبلة ستتميز بمتابعة دقيقة وتقييم موضوعي لأداء المسؤولين، يرتكز أساسًا على النتائج المحققة ومدى تنفيذ التعليمات وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشددا على أنه سيتابع شخصيًا مدى تجسيد هذه التوجيهات ميدانيًا، مجددا دعوته إلى تضافر جهود جميع مكونات القطاع والعمل بروح الفريق الواحد، من أجل إرساء منظومة قطاعية أكثر فعالية ونجاعة، قريبة من المواطن وقادرة على الاستجابة لتطلعاته، بما ينسجم مع توجيهات رئيس الجمهورية.





