
احتضنت ولاية البيّض، صباح الخميس 23 جويلية 2026، احتفالية رسمية مميزة بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لتأسيس الشرطة الجزائرية، تحت شعار “جاهزية عملياتية ببصمة رقمية”، في رسالة تؤكد أن المؤسسة الشرطية تواصل مسيرتها بثبات، مستندة إلى تاريخٍ حافل بالتضحيات، وعازمة على بناء مستقبل أمني أكثر تطورًا وفعالية.
وأشرف على مراسم الاحتفال السيد نور الدين بلعريبي، والي ولاية البيّض، رفقة السيد محمد بوقنادل، مراقب الشرطة ورئيس أمن ولاية البيّض، بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي، وأعضاء اللجنة الأمنية، ورئيس مجلس القضاء، والنائب العام، وعضو مجلس الأمة، والمندوب المحلي لوسيط الجمهورية، والأمين الولائي للمنظمة الوطنية للمجاهدين، إلى جانب السلطات المحلية والمنتخبة، وإطارات وأعوان الأمن الوطني، في حضور يعكس المكانة الرفيعة التي تحظى بها الشرطة الجزائرية داخل مؤسسات الدولة والمجتمع.
واستُهلت الاحتفالات بزيارة المعرض المنظم بدار الثقافة محمد بلخير، حيث وقف الوفد الرسمي على أحدث الوسائل والتجهيزات الأمنية، واطلع على مختلف المصالح والأجنحة التي جسدت التحول الرقمي الذي تعرفه المديرية العامة للأمن الوطني، من خلال خدمات إلكترونية حديثة، وتقنيات متطورة في الشرطة العلمية، وآليات عمل تعتمد على الذكاء التكنولوجي والسرعة في التدخل، بما يعزز أمن المواطن ويحسن جودة الخدمة العمومية.
ولم يكن المعرض مجرد فضاء لعرض المعدات، بل نافذة تعكس حجم التطور الذي بلغته الشرطة الجزائرية، المؤسسة التي صنعت عبر أربعة وستين عامًا تاريخًا من التضحية والالتزام، وسجلت حضورًا ميدانيًا دائمًا في مواجهة الجريمة بمختلف أشكالها، وحماية الأرواح والممتلكات، وترسيخ السكينة العامة، في ظل تحديات أمنية متجددة تفرض جاهزية دائمة وكفاءة عالية.
وتأتي هذه الذكرى الوطنية لتؤكد أن الشرطة الجزائرية لم تعد تعتمد فقط على الخبرة الميدانية، بل أصبحت تراهن على الرقمنة والابتكار والتكوين المستمر، في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء جهاز أمني عصري، قريب من المواطن، قادر على الاستجابة لمتطلبات المرحلة، ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة.
إنها أربعة وستون عامًا من العطاء المتواصل، كتبت خلالها الشرطة الجزائرية صفحات مشرقة من الوفاء للوطن، لتبقى، كما كانت دائمًا، درعًا يحمي الجزائر، وعينًا ساهرة على أمنها واستقرارها، وشريكًا أساسيًا في مسيرة التنمية وبناء دولة قوية، آمنة، وعصرية.





