الزراعة المائية استثمار ناجح لدعم الإقتصاد الوطني

احتضنت كلية البيطرة بقسنطينة يوما دراسيا حول تربية المائيات ومساهمتها في رفع الاستثمار وتنشيط الاقتصاد الوطني، كان ذلك بتنظيم من نادي” أكوا فيزيون” الطلابي وتنشيط دكاترة جامعيين وبياطرة من قسنطينة، سكيكدة، وغرداية.
وقد تحدث الأستاذ الخبير الدولي والمدير الأكاديمي للتدريب المهني في مجال الزراعة يونس حجاح في مداخلته عن مشروع ما يسمى” أكوا بوني” الزراعة خارج التربة، حيث شرح أنها برنامج تكامل بين الزراعات المائية والأسماك، عن طريق تقنية خاصة يمكن استغلال فضلات الأسماك التي تكبر في حوض مائي كسماد عضوي لتغذية بذور نباتات وإنتاج خضروات مثل الطماطم الكرزية، الخس، الكوسا، وحتى الفراولة بطريقة صحية، ومن دون مبيدات أو أي مواد كيميائية، وفي مدة زمنية قصيرة قد تصل ل 10 أيام، عبر نظام محدد.
جسدت هذه المشاريع المصغرة في عديد ولايات الوطن الغربية و الجنوبية ولاقت نجاحا واستحسانا لدى المقتنين للبضاعة في السوق، بعد إثبات نوعيتها الجيدة وصحتها واختلافها عن الخضروات التي تنبت في التربية بطريقة عادية.
كما أكد الأستاذ حجاج أن هذه التقنية يمكن أن تجسد بوسائل بسيطة كونها لا تحتاج معدات ثقيلة ولا غالية، كما أنها لا تتأثر بطبيعة المناخ، وهذا ما يسعى لتعريف به منذ سنة 2019 بتقديم دورات تحسيسية وتعليمية للطلاب وأصحاب المشاريع المصغرة وكذا للنساء الماكثات بالبيت، كونها تستطيع تحصيل اكتفاء ذاتية وإنتاج خضروات منزلية صحية بحديقتها وكل ما تحتاجه هو حوض أسماك صغير، وحوض آخر لوضع البذور النباتية تعمل بمبدأ تشغيل حسب طريقة محددة.
في الشمال لازالت الزراعة المائية مجهولة حسب ما ذكره الدكتور فيصل عيمير بيطري بكلية قسنطينة، حيث أن المواطنين لا يعلمون شيئا عن هذه الزراعة ولا عن صحة منتوجاتها، وهذا ما يخلق المفارقة، في حين لو طبقت في المدن الشمالية، وعرضت المنتوجات لساهمت في خلق نشاط ونوعية في سوق الوطنية، بخفض أسعار الأسماك الموجهة للاستخلاك بعد اتمام العملية الانتاجية ووصولها لوزن البيع، ولقدمت هذه الفكرة قفزة نوعية الاقتصاد الوطني بتحقيق الإكتفاء الذاتي والأمن الغذائي.

المزيد

نجيبة بوقلي

بوقلي عواطف صحفية من قسنطينة متحصلة على ماستر 2 في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة قسنطينة 3. خريجة معهد وطينة ميديا للتدريب الإعلامي، لدي عدة تجارب في بعض الجرائد الورقية، و مراسلة بمواقع اخبارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى