
نددت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية بأوضاع السجناء الصحراويين داخل السجون المغربية، وإذ تعلن عن تضامنها المطلق مع كافة الخطوات النضالية المشروعة التي يخوضها الأسرى المدنيون الصحراويون، ترفع الرابطة صوتها عاليا لتؤكد للرأي العام المحلي والدولي أن سجون الاحتلال المغربي لم ولن تكون قبورا للأحياء، بل ستبقى منابر للكرامة ومدارس للتحرير.
استجابة لنداء الواجب الأخلاقي والنضالي، أعلن الأسرى المدنيون الصحراويون المنتمون لمجموعة اگديم داخل السجون المغربية، عن دخولهم في إضراب تضامني ، يومي الثلاثاء والأربعاء 14 و15 يوليوز الجاري، وذلك دعما مطلقا لرفيقهم البطل النعمة اصفاري، الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم السادس والثلاثين على التوالي.
وقد أكد الأسرى أن هذا الإضراب هو رسالة واضحة وصريحة لكل من يتجاهل معاناتهم، معلنين أن سياسات الانتقام والتنكيل التي تمارسها دولة الاحتلال المغربي بحقهم، لن تنجح في كسر إرادتهم الحرة، ولن تطفئ جذوة الأمل في قلوبهم. وشددوا على أن صمودهم الأسطوري خلف القضبان هو امتداد طبيعي لصمود شعبهم في المخيمات وفي كل بقعة من الصحراء الغربية.
وأنذر الأسرى كافة الجهات المعنية، بأنهم عازمون على الدخول في إضرابات مفتوحة تشمل جميع السجون المغربية، في حال استمرار سياسة التجاهل والتعنت بحق رفيقهم اصفاري، محملين إدارة السجون المغربية المسؤولية الكاملة عن أي تدهور في صحته أو صحة أي من المعتقلين.
وفي سياق التصعيد المتواصل، وبفعل إحساسه العالي بالمسؤولية التاريخية، أعلن المعتقل السياسي الصحراوي دادة خطري فراجي، عن دخوله في إضراب إنذاري عن الطعام لمدة 48 ساعة، ابتداءً من صبيحة يوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026، تضامنا مع الأسير النعمة الأسفاري، وتنديدا بالأوضاع الكارثية التي يعيشها جميع المعتقلين الصحراويين.
وجاء في تصريح فراجي أن هذه الخطوة ليست مجرد تضامن عابر، بل هي التزام أخلاقي ونضالي ينبع من قناعة راسخة بأن كرامة المعتقل وحقه في الحياة ليسا مجرد شعارات، بل هما خط أحمر لا يمكن تجاوزه. وطالب فراجي، باسمه وباسم كل معتقل صحراوي، الجهات المعنية بالاستجابة الفورية للمطالب المشروعة، وفي مقدمتها:
· الكف الفوري عن سياسة الإهمال الطبي المتعمد.
· ضمان السلامة الجسدية لكافة المعتقلين.
· احترام الحقوق الأساسية وفق المعايير والقواعد الدولية ذات الصلة.
وفي ذات السياق، كان الأسير المدني ضمن مجموعة ازيك محمد لمين هدي قد أعلن شروعه في إضراب مفتوح عن الطعام منذ يومه الإثنين 13 يوليوز 2026، في رسالة واضحة بأن الأوضاع المأساوية التي يعيشها معتقلونا لم يعد بإمكان أن يقبلها أي إنسان حر في هذا العالم.
رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية، وهي تتابع هذه التطورات الخطيرة، تؤكد:
1. وقوفها المطلق خلف جميع خطوات الأسرى النضالية، وتعتبر هذه الإضرابات حقا مشروعا كفله القانون الدولي.
2. تحميلها المسؤولية الكاملة لدولة الاحتلال المغربي وإدارات سجونها عن حياة الأسرى المضربين، وتعتبر أي تقصير في توفير الرعاية الطبية جريمة ضد الإنسانية.
3. دعوتها لكافة الهيئات الحقوقية والإنسانية للتدخل العاجل لوقف هذه المأساة المتفاقمة، والضغط على المغرب لإنهاء سياسة القمع والإقصاء بحق الأسرى الصحراويين.
4. إعلانها حالة التعبئة العامة استعداداً لأي تصعيد قادم، مؤكدة أن صوت الأسرى الصحراويين لن يسكت مهما بلغت التحديات.
إن ما يحدث اليوم داخل سجون الاحتلال المغربي هو امتداد لمعركة تحرير وطنية شاملة، والرابطة إذ تعلن تضامنها الكامل مع الأسرى المدنيين الصحراويين، تؤكد للعالم أن سجون الظلم لن تبقى إلى الأبد، وأن نهاية الاحتلال قادمة لا محالة، مهما طال الطريق.





