معاناة سكان بوعنان للحصول على الماء مرة في 15 يوم :وزير الري يسرع وتيرة تحلية مياه البحر

ترأس وزير الري، لوناس بوزقزة، اليوم الإثنين، بمقر الوزارة، اجتماع عمل موسعاً خُصص لمتابعة وتقييم مدى تقدم مشاريع إنجاز قنوات الربط البعدي لمحطات تحلية مياه البحر الحالية والمستقبلية.

وشهد الاجتماع حضور الإطارات المركزية للوزارة، ومسؤولي المؤسسة الجزائرية للمياه، بالإضافة إلى ممثلي الوكالة الوطنية لتحلية مياه البحر.

وتأتي هذه التحركات الوزارية لتسريع وتيرة الأشغال وضمان الجاهزية التامة للمنظومات المائية، تجسيداً لسياسة الدولة الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وتأمين احتياجات المواطنين من المياه الشروب، لا سيما في الولايات الداخلية.

مشاريع قيد الخدمة وأشغال في مراحلها الأخيرة

وخلال الاجتماع، استمع الوزير إلى عروض تقنية مفصلة حول وضعية تقدم الأشغال بالمشاريع الاستراتيجية الأربعة الكبرى، حيث تم الإنتهاء كليا من أشغال قنوات الربط البعدي بمحطة فوكة 2 (تيبازة)، وتجري حالياً عمليات وضع المنشآت حيز الخدمة، مع الشروع الفعلي في التوزيع التدريجي للمياه لفائدة بلديات الجهة الشرقية لولاية البليدة.

أما في محطة كدية الدراوش (الطارف) فقد بلغت الأشغال مراحلها النهائية، وتخضع القنوات حالياً لعمليات الغسل والتعقيم التقني، تمهيداً لبدء الخدمة تدريجياً فور استكمال التفاصيل الفنية المتبقية. وعلى مستوى محطة كاب جنات ببومرداس، تم رسمياً إطلاق إجراءات المناقصة لاختيار المؤسسة التي ستتولى أشغال ربط نظام “كدية أسردون” بالمحطة، وهو مشروع محوري سيعزز التزويد بالمياه الشروب لـ 4 ولايات هي: البويرة، تيزي وزو، المسيلة، والمدية.

وفي إطار النظرة الاستباقية للحكومة، اطلع بوزقزة على الدراسات الخاصة بمشاريع الربط البعدي للمحطات الثلاث الجديدة المبرمجة بكل من الشلف، مستغانم، وتلمسان، والتي ستنجز بطاقة إنتاجية ضخمة تصل إلى 300 ألف متر مكعب يومياً لكل محطة.

وتشمل هذه الخطة الاستراتيجية إنجاز منظومة متكاملة من قنوات التحويل تمتد على مسافات تتجاوز 250 كيلومتراً لكسر العزلة المائية عن المناطق البعيدة عن الساحل.

تعليمات صارمة وتهديد بالإجراءات القانونية

وأمام بعض التأخرات المرصودة في بعض الأشطر، أبدى وزير الري حزماً شديداً، مؤكداً أن احترام الآجال التعاقدية يعد أولوية قصوى لا تقبل التهاون. وفي هذا الصدد، أسدى الوزير جملة من التعليمات الصارمة للاستدراك الفوري وهي يجب الرفع من وتيرة الإنجاز فوراً، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية الردعية تجاه مؤسسات المقاولة التي ثبت تقاعسها أو تسجيلها تأخراً في تنفيذ التزاماتها.

كما شملت التوجيهات الوزارية ضرورة فرض متابعة ميدانية ويومية من طرف المصالح المركزية لرفع العراقيل فوراً، مع إلزام جميع الشركاء بتقديم مخططات عمل دقيقة ومضبوطة برزنامة زمنية محددة لضمان استمرارية تدوير عجلة المشاريع دون انقطاع.

واختتم الوزير اللقاء بالتأكيد على أن السلطات العليا للبلاد تولي أهمية بالغة للملف المائي، وتضع تطوير البرنامج الوطني لتحلية مياه البحر في مقدمة الأولويات الوطنية لتحقيق توزيع متوازن ودائم للموارد المائية عبر كامل تراب الجمهورية.

المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى